2 / 264 ، نقباء البشر 2 / 847 ، المسلسلات في الإجازات 2 / 357 ، معجم رجال الفكر 3 / 1189 - 1190 ، مصفى المقال ( عمود ) : 196 ، علماء معاصرين : 217 - 219 برقم 8 ، شخصيت شيخ أنصارى : 374 و . . غيرها .
هامش
قم قال : إنّي رأيت من الشيخ الأستاذ كرامات ؛ ونقل منها أنّي كنت أسكن في مدرسة البخارائي في النجف الأشرف وأحضر درس الشيخ المامقاني ، ومرّت عليّ ثلاثة أيام لا أجد ما آكل حتّى فتات الخبز ، وقد بعت كلّ ما يمكنني بيعه - سوى الكتب - حتّى بعض الملابس ، وكنت خلالها متوسلا بمولاي أمير المؤمنين عليه السلام من هذه الضائقة . . وفي حدود الساعة الثانية بعد الظهر من يوم قائظ حار جدّا ، وقد جلست في غرفتي أطالع والعرق والجوع قد أخذ مني مأخذا ، وإذا بباب الغرفة يفتح على مصراعيه وتلقى لفة كبيرة ( چادر شب ) قد قذف به في وسط الغرفة ، فجلست هنيئة أنتظر صاحبها وقد حسبته ضيفا ، وقد ضاق صدري لما أنا فيه . . فلم أر أحدا ، فقمت إلى ساحة المدرسة فلم أجد متنفسا ، فطرقت غرفة الخادم - وكان نائما - وسألته : ألم تر أحدا ؟ ! فنفى ذلك ، فخرجت إلى الأزقة المحيطة بالمدرسة وبحثت في كلّ مكان فلم يكن حينذاك أحد أسأله ، فرجعت إلى الغرفة منتظرا . . ثمّ عنّ لي فتح الحزمة ، فوجدت دوشكا ولحافا ومخدة جديدة - وكنت قد بعت كلّ ما كان عندي منها - مع صاية وزخمة وعرقچين وعباءة وعمامة وساعة جيبية ! ومعها ثلاث سكك أشرفي [ عملة ذهبية عثمانية ] ومقدارا من الخبز والجبن والشاي والسكّر و . . وورقة صغيرة كتب فيها بالفارسية : « شما را به خدا من را پيش مادرت حضرت زهرا ( ع ) فراموش نفرما » أي باللّه عليك لا تنساني عند أمك الزهراء سلام اللّه عليها . . ففرحت جدّا وشكرت اللّه سبحانه كثيرا ونسيت الموضوع إلى أن جئت إلى إيران ، وبعد سنين وفي أحد الأيام رأيت مشهدي ( مشتي ) حسن - وكان خادم للشيخ عبد اللّه المامقاني طاب ثراه - في مسجد شاه في طهران ، فتعانقنا وبدأنا نتحدّث عن النجف وتلك الأيام ، وعرجنا بالحديث عن الشيخ رحمه اللّه ، وكان قد مرّ على وفاته بضع سنين ، فذكّرني بالواقعة