غزارة الفضل والمعرفة ورعا موصوفا ، وزهدا معروفا ، وإلى سمو المكانة تواضعا جما وحسن أخلاق ، فقد كان مترسّلا في سيرته وسائر مرافق حياته ، كما كان حسن المعاشرة ، سليم الذات ، حاز شهرة واسعة ومقاما رفيعا ، وتصدّى للتدريس فكان يحضر بحثه طلاب العلم ولا سيّما من فضلاء الأتراك ، ورجع إليه في التقليد بعض أهالي آذربايجان والعراق وغيرهما . .
وقد ولع بالتأليف منذ شبابه ، وسبح قلمه في معظم الفنون وأنواع العلوم ، وأصدر مجموعة من الكتب في مختلف المواضيع تدلّ على جامعيته وبراعته ومشاركته وتبحره وسعة اطلاعه .
وقد كانت بيننا مودة قديمة من عهد التلمذة وعلى عهد والده رحمه اللّه ، واستمرت كذلك حتّى بعد أن ذهبنا إلى سامراء ، فكان يلمّ بنا هناك في زيارته ، ويحلّ بدارنا أو دار الحجّة الميرزا محمّد الطهراني ، فنأنس بلقائه وصحبته طيلة مكثه . . « 1 »
هامش
( 1 ) الطبقات ( نقباء البشر ) 3 / 1197 .