العمومي « 1 » ، ثمّ اتفق ما أوجب انتقالي إلى دار مقبرة الشيخ الوالد قدّس سرّه ، كما أنّي كنت أباحث في مسجد المرحوم صاحب الجواهر رحمه اللّه ، ونقلت البحث أيضا إلى المقبرة .
ولقد حججت بحمد اللّه تعالى سنة ألف وثلاثمائة وثمان وثلاثين « 2 » فخرجت من النجف الأشرف في اليوم الرابع عشر من شهر شعبان وأنا ناو للحجّ استحبابا ، فلمّا وردت الكاظمية ؛ وكنت مدعوا إلى ضيافة جناب صاحب المجد والعز والسعادة الحاج حسين التبريزي المقيم في الكاظمية ومتجره في بغداد - أعزّه اللّه تعالى في الدارين ووفقه للسعادات الأبدية - فبذل لي الزاد والراحلة وأتى بما هو فوق ما يؤمّل منه من الضيافة ، ووردنا مكّة المشرّفة في 27 شهر رمضان ، وسافرنا إلى المدينة المشرّفة في سابع شوال ، ورجعنا إلى مكة في ثامن ذي القعدة وانعقدت لنا صلاة جماعة على طريقتنا - مرسل اليدين والحنك واضعين الترب للسجود - في المسجد الحرام في أوّل المغرب في قبال الشافعي « 3 » ، وقد نقل أنّ جماعتنا بلغت خمسة عشر ألف نفس ، وذلك ممّا لم يتفق لأحد ، وذلك أيضا من فضل اللّه سبحانه يؤتيه من يشاء .
ومن كرامات القرآن المجيد أني تفاءلت به عند رؤية هلال شهر رمضان في الطريق من جهة حال الحجاج وأنّهم على سلم أم لا ، وإذا في صدر الصفحة :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 4 »
هامش
( 1 ) الظاهر : العمومية .
( 2 ) يقول عن سفره في معارف الرجال 2 / 20 : . . حجّ مكّة المكرّمة ، وكان يكتب في طريقه ، وقد حمل معه مقدارا وافرا من كتب المصادر ، عن خلّص أصحابه [ كذا ] . .
( 3 ) في تنقيح المقال هنا : في قبال الأئمّة الثلاثة : الشافعي والمالكي والحنبلي .
( 4 ) سورة الأنفال ( 8 ) : 33 .