وعلى كلّ حال ؛ فمن المؤسف له هو أنّ الأسرة أصيبت بواقعتين قطعتها عن جذورها ، وأبعدتها عن تأريخها ، ولولا هذه الرسالة الشريفة لما كان لنا أي مستند تاريخي عن كثير ممّا فيها أو نعلمه عنها . .
الأولى : وفاة الجدّ الأكبر الشيخ عبد اللّه الأوّل وتركه للشيخ محمّد حسن رحمهما اللّه - وهو ابن ثمان سنين - ، وعليه فلا يذكر الجدّ شيئا عن الماضي إلّا ما كتبه هنا عنه .
والأخرى : وفاة الجدّ الأصغر الشيخ عبد اللّه الثاني ، والوالد دام ظله آنذاك من أبناء العاشرة . ولذا لا نعرف من أقرباء العائلة النسبيين في إيران وغيرها إلّا ما كان من ذرية الشيخ عبد اللّه الأصغر سببا ، أو أخيه الشيخ أبو القاسم طاب ثراهما ، كما وأنّ المعروف أنّ العائلة تتشرف بالانتساب إلى ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّها أخفت ذلك خوفا من تطاحن محلّي بينها وبين قرى سنّية مجاورة . . وأمثال ذلك ، وهذا ما يشير له الجدّ في ما سيذكره في قصة رؤيا الإمام الصادق عليه السلام في المنام ، وأيضا وصيّة تتلقاها العائلة صدرا عن صدر بحرمة أكل الأموال الزكوية والصدقات . . وغير ذلك مع المنع من الأخماس وما تختص به الذرية الطاهرة .
هذا ونستمد العون من الباري عزّ اسمه أن يأخذ بيدنا لمراضيه ، ويسدّد خطانا ، ويغفر لنا ويرحمنا ولوالدينا ومن له حقّ علينا ، ولمن سبقونا بالإيمان . . ويرضي عنّا موالينا محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .
وسلام على المرسلين .
محمّد رضا المامقاني قمّ - 1421 ه
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 13
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
ص١٣