وفي باب التصاوير من صحيح البخاري أيضا عن أبي زرعة أنه قال :
« دخلت مع أبي هريرة دارا بالمدينة فرأى أعلاها مصورا يصور إلى آخر ما جاء في الحديث ، والدار دار مروان بن الحكم وقيل سعيد بن العاص ولم يقف العلامة ابن حجر على اسم هذا المصور .
وما نظمه الشعراء في أشعارهم من وصف المصورين كقول بعضهم في رسام وقد أورده الصفدي في « جلوة المذاكرة وخلوة المحاضرة »
قلت لرسامكم * بك الفؤاد مغرم
قال متى أذيبه * فقلت حين ترسم « 1 »
وقول برهان الدين الباعوني :
أفديه رساما رشيق معاطف * بجميع أوصاف الجمال قد اتسم
رسم العذار وقد بدا في خده * أنى أموت به فمتّ كما رسم
وقول الصفدي في رسّام أيضا :
أحببت ظبيا بالرسم مشتغلا * وحسنه فاق في ذوى الفهم
ألم يروا طرفه وصنعته * فيعرفوه بالحدّ والرسم « 2 »
وقال فيه :
أحببت رسامكم فذبت به * واشتغل القلب منه واشتعلا
لا تنكروا قط لي ضنا جسدي * فإن هذا برسم عملا
هامش
( 1 ) فيه تورية بالرسم بمعنى الأمر ، ومنه مرسوم السلطان .
( 2 ) فيه تور بالحد والرسم عند المنطقيين .