ثمّ سائر تصانيفه كمثل معرفة الأسطرلاب وعمله وغير ذلك وخالفه بعض المهندسين في تقويم المريخ ، فاستخرج جدولا وسمّاه إصلاح تعديل المريخ ، ومما نقل عنه قوله : إذا طلب رجلان أمرا واحدا ناله أسعدهما جدّا ؛ من لم يعرف عيوبه ، لم يكن مشفقا على نفسه .
102 - ( أبو الحسن الأنبرى « 1 » الحكيم )
كان حكيما ، والغالب عليه الهندسة وكان الحكيم عمر الخيّام « 2 » يستفيد منه وهو يقرر له المجسطى ، فقال بعض الفقهاء يوما للأنبارى : ما تدرس ؟ فقال :
أفسّر في آية من كتاب اللّه تعالى ، فقال الفقيه : وما تلك الآية ؟ فقال : قول اللّه تعالى :
( أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها )
، فأنا أفسّر كيفية بنائها .
ونقل عنه قوله : إذا هممت بشرّ فسوف ؛ الصدق يقبله منك العدو ، والكذب تردّه عليك نفسك .
103 - ( الأستاذ الحكيم أبو الحسن على النسوي ) « 3 »
كان من حكماء الري ، وله الزيج الذي يقال له الزيج الفاخر . وكان حكيما مهندسا ، ذا أخلاق رضيّة ، وقد قرب عمره من مائة سنة وقواه سليمة ، إلا أن الضعف منعه عن المشي في الأسواق . وقيل : إنه كان من جملة تلاميذ كوشيار
هامش
( 1 ) لعله الأنباري كما ورد بعد ذلك في الترجمة أو ( الأنبيرى ) نسبة إلى أنبر وهي مدينة بالجوزجان ذكرهما ياقوت في معجمه ، إلا أنه قال في آخر كلامه عليها : ولعلها الأنبار المقدم ذكرها واللّه اعلم » .
( 2 ) عمر الخيام هذا توفى حوالي عام 517 ه . انظر ص 183 من كتاب « تراث العرب العلمي » لقدرى حافظ طوفان .
( 3 ) من رياضيى القرن الخامس الهجري وينسب إلى بلدة « نسا » بخراسان .