توفي - رحمه اللّه - نصف ليلة الثلاثاء الخامس من ذي الحجة متم سنة ثلاثين ومائتين وألف .
ودفن بهذا الخارج ، بروضة عن يسار الطالع لسيدي قاسم الوزير ، قريبة منه ، وقبره بها معروف ؛ يزار ويتبرك به .
[ 886 - الشريف سيدي عبد الواحد بو غالب ]
ودفن بإزائه ضجيعا له : الشريف الأجل ، البركة المبجل ، تلميذ الشيخ المذكور - أيضا - ومقدمه على أصحابه : سيدي عبد الواحد بو غالب ، بإيصاء منه على ذلك .
[ 887 - سيدي الحاج عبد الوهاب ابن الأحمر ]
ودفن إليهما : السيد الجليل الناسك ، ولي اللّه تعالى ؛ سيدي الحاج عبد الوهاب بن التاودي ؛ عرف بابن الأحمر الفاسي . وهو من أصحاب الشيخ المذكور أيضا - رحمهم اللّه أجمعين .
[ 888 - شيخ الجماعة سيدي أحمد بن أحمد بناني ] ( ت : 1306 )
ومنهم : شيخنا وشيخ بعض شيوخنا ، شيخ العلوم المعقولية في عصره ؛ والمبرز فيها على جميع أقرانه من أهل عصره ، الحديثي الكامل ، الأصولي الفاضل ، العلامة المحقق ، المشارك المدقق ، المسن البركة ، شيخ الجماعة في وقته ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن أحمد البناني .
كان - رحمه اللّه - علامة عصره ، وفريد دهره ؛ تفسيرا وحديثا ، وأصولا ومنطقا وبيانا ، مواظبا على التدريس والإفادة ، والتحقيق والإجادة . وغالب قراءته - في آخر عمره - إما بغير مطالعة أو بمطالعة يسيرة .
أخذ - رحمه اللّه - عن عدة من الشيوخ ؛ كسيدي الوليد العراقي ، وسيدي عبد السلام بو غالب . . . وغيرهما . وتخرج به - هو - جماعة من الأعيان ، وفقهاء الزمان .
وقد حضرت مجلسه في الأصول والبيان والحديث ، وقرأت عليه أوائل الكتب الستة الحديثية ، و " الموطأ " ، وشمائل الترمذي ، واستجزته فيها وفي غيرها ؛ فأجازني بالقول إجازة عامة في جميع مروياته ، وقال لي : « دخلت على شيخي وعمدتي مولاي الوليد العراقي وهو مريض في غير مرضه الذي توفي فيه ، فقلت له : أجزني يا سيدي ! . فقال لي : ما أجازني أحد من أشياخي إلا