وتوفي عام تسع وسبعين ومائة وألف ، قاضيا بفاس الجديد . قال في " النشر " : « دفن بالمقابر التي بخارجها » . ه .
[ 1188 - الوزير سيدي عمير بن مصعب الأزدي ]
ومنهم : الوزير الصالح ، الهمام الناصح ؛ سيدي عمير ( بضم العين ، وفتح الميم ، ويروى : عمير ؛ بفتح العين ، وكسر الميم ) ، ابن الأمير مصعب بن خالد بن هرثمة ابن الأمير يزيد ابن الأمير المهلب بن أبي صفرة ، الأندلسي الأزدي ؛ وزير الإمام إدريس باني فاس رضي اللّه عنه .
كان - رحمه اللّه - من فرسان العرب وساداتها ، خيرا دينا صالحا ، ولأبيه مصعب مآثر عظيمة بأفريقية والأندلس ، ومشاهد في غزو الروم .
ولما بويع مولانا إدريس الأنور - رضي اللّه عنه - واستقر في الخلافة ، وقدمت عليه الوفود ؛ قدم عليه عمير هذا مع قومه من الأزد فيمن وفد عليه من الأندلس ، فاستوزره وأحسن نزله ، واستخدمه في الإمارة والحجابة ، وزوجه من ابنته : عاتكة . ولما بنى مدينة فاس ؛ أنزله بالعين المعروفة الآن بعين عمير ؛ التي بخارج مدينة فاس ، على فرسخين منها ، سميت به ؛ لنزوله عليها هو وقومه من الأزد .
وكان له ثلاث نسوة :
الأولى :
من بني الخير الزواغيين الزناتيين ؛ وكان ساكنا بها مع قومه من الأزد ، وقومها الزواغيين بعين عمير .
والثانية :
من بني بهلول الزناتيين ؛ وكان ساكنا بها مع قومها : بني بهلول . عن يمين المار في فحص سايس إلى وادي مكس ، الحائل بينهم وبين أهل جبل زرهون ، على نحو فرسخ من فاس .
والثالثة :
عاتكة بنت الإمام إدريس ؛ كان ساكنا بها بطالعة فاس .
ولما أصيب بمرضه الذي توفي منه ؛ كان بمنزله عند بني بهلول ، فلما توفي ؛ دفنوه بمقبرتهم ، يمين المار في فحص سايس إلى وادي مكس ؛ قريبا من واد فاس . وزعم بعضهم أنه : أدركته الوفاة في منزله الذي ببلاد بني الخير الزواغيين ، عند العين المنسوبة إليه ، ودفنوه في مقبرتهم التي بإزاء منزلهم ، عند العين المذكورة - واللّه أعلم بما كان .
وعمير هذا : هو جد بني الملجوم : أعلام مدينة فاس الذين تولوا القضاء بها ، والشورى والشهادة ، ذكر هذا كله - عدا زيادة يسيرة - بعضهم في تأليف له في بعض مشاهير [ 215 ] أعيان فاس في القديم .