وفي تأليف لبعض علماء القرن التاسع ذكر فيه بعض مشاهير بيوتات فاس في القديم ما نصه : « ومنهم : بيت الأوربيين ؛ وهم من أوربة النازلين بجبل بني زرهون من البربر ، وهم بيت فقه وصلاح ؛ منهم : الفقيه العلامة ، المدرس المفتي ، الولي الصالح ، ولي اللّه تعالى أبو خزر يخلف بن خزر الأوروبي .
كان حافظا لمسائل المذهب ، صالحا ورعا . . ثم ذكر قضية العين السابقة ، ثم قال : وتوفي أبو خزر يخلف بفاس في سنة اثنين وسبعين وخمسمائة ، ودفن بداخل باب الفتوح ، على قرب من قبر الفقيه الصالح سيدي أبي عبد اللّه محمد ابن الرومي ، وعلى قرب من قبر سيدي أبي محمد صالح الهسكوري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد الفشتالي ، وقبره في حفرة غير متساوية مع الأرض » . ه . ونحوه للشيخ أبي زيد الفاسي في تأليف له في بيوتات فاس أيضا .
وقال في " جذوة الاقتباس " في ترجمته : « توفي بفاس يوم الخميس الثامن أو السادس عشر من جمادى الأخيرة سنة اثنين وسبعين وخمسمائة ، ودفن داخل باب الفتوح على قرب من قبر الفقيه الصالح أبي عبد اللّه الرومي ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي زيد الهزميري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد صالح الهسكوري ، وعلى قرب من قبر الفقيه الصالح أبي محمد الفشتالي ، وبإزاء الزاوية المعروفة بزاوية أبي قطوط . وقبره في حفرة غير مستوية » . ه .
وذكر صالح ابن عبد الحليم في " الأنيس المطرب " ، وصاحب " المنح البادية " أنه : توفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، زاد في " الأنيس " : « وكان أحد الفضلاء والعلماء والحفاظ الموصوفين بالورع والتواضع ، وإجابة الدعاء » . وقد سوي الآن محل ضريحه [ 50 ] بالتراب ، وأحدثت فيه وفيما هو قريب منه بناءات ، فاندثر لأجل ذلك ، وجهل ولم يبق من يعرف عينه . . . وقد ترجمه - أيضا - صاحب " كفاية المحتاج " ، و " نيل الابتهاج " فيهما .
[ 465 - سيدي محمد المالقي ]
وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته مع رجل آخر يقال له : سيدي محمد المالقي ؛ ضريحه بروضة بأول الكغاطين ، وكان قبل هذا مشهورا معظما مزارا ، فاندثر لهذا العهد . فقال :
وارجع إلى الشيخ الولي أبي خزر * كأنه في علمه بحر زخر
ذو البركات الساطعات الظاهرة * الواضحات البينات الباهرة
ومنهم : محمد أعني به * المالقي بروضة من قربه