فإذا برجل جالس حذاء القبر ؛ فسلمت عليه ، ووقع في نفسي أنه ذلك الرجل الذي قيل لي في المنام .
فقلت له : سلام اللّه عليك يا عبد اللّه الرومي . فقال : وعليك السلام يا عبد اللّه بن معلى . فقلت له : من عرفك أني عبد اللّه بن معلى ؟ ! . فقال لي : الذي عرفك أني عبد اللّه الرومي . فقلت له :
أخبرني كيف إسلامك ؟ . فقال لي : أنا من أهل صقلية ، وكان أبي من شناقرة « 1 » الروم ، نمت ليلة ورأيت دابة عظمية شبه البغل ؛ فركبتها ، فطارت في الهواء حتى وصلت السماء ، ورأيت كأنها تريد أن تطرحني فخفت خوفا شديدا ، فسمعت قائلا يقول : أسلم تسلم . قال : فتلفظت بالشهادة ؛ فاستيقظت وأنا أقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، ثم خرجت إلى مكة وقرأت القرآن حتى حفظته ، والتقيت بالبدلاء » . انتهى . والظن أن هذا هو صاحب الترجمة . واللّه أعلم .
[ 455 - سيدي عبد الكريم الفشتالي ]
ومنهم : الولي الصالح ، البهلول السائح ؛ سيدي عبد الكريم الفشتالي ، من أصحاب الشيخ سيدي أبي الشتاء الخمار ، دفين أمركوا من بلاد فشتالة ، وكان خديما له .
توفي - رحمه اللّه - بفاس ، ودفن بروضة سيدي مغيث التي عن يسار المار لملعب الكورة ، عند رأس القليعة ، وبني على ضريحه بها قوس بقرب سيدي أبي محمد صالح ، قرب زاوية بني مرين المسماة بتاحضريت .
[ 456 - سيدي مغيث ]
قلت : وسيدي مغيث هذا أورده في " التنبيه " ولم أقف له على ترجمة .
[ 457 - الإمام أبو محمد صالح الهسكوري ] ( ت : 653 ، أو 655 ، أو 663 )
ومنهم : الشيخ الفقيه الكبير ، الإمام الصالح الشهير ؛ سيدي أبو محمد صالح الهسكوري ، الفاسي .
الذي ينسب [ 42 ] إليه شرح " الرسالة " .
كان - رحمه اللّه - من فقهاء فاس وعلمائها وصلحائها ، وأحد أهل الدين والفضل والزهد والاقتصاد بها . من أشياخه - كما ذكره في " كفاية المحتاج " ، و " أنس الفقير " وغيرهما : الشيخ الفقيه
هامش
( 1 ) الشناقرة : ج شنقر . والشنغر بالغين : الفاحش البذيء ، والشنفر بالفاء : سيئ الخلق . وبالعامية يقال : الشماكرية ، والشماقرية بنفس المعنى . فتكون الشناقرة بذلك المعنى . واللّه أعلم .