توفي - رحمه اللّه - مخنوقا بباب سجن القلعة من فاس ، ليلة الخميس خامس وعشري ربيع الثاني - وقيل : ربيع النبوي ، وقيل : منتصف ربيع النبوي - عام واحد وعشرين ومائة وألف في قضية طويلة ، بعد أن عذب بأنواع من العذاب ، وأغرم مالا جسيما ، حتى جعل يجلس في الأسواق ويطلب الفدية من المسلمين ، ودفن ليلا بروضته المتصلة بروضة سيدي عمر الشريف ، وبني عليه بها شاهد كبير . ولبعض الأدباء في رثائه :
أي حبر مات صبرا * شب في العلم وشابا
أو دعوه الترب قبلي * ليتني كنت ترابا
ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدر " . . . وغيرهما . وتعرض في " رياض الورد " لقضية قتله نقلا عن شارح " الاكتفاء " في بعض مقيداته . فراجعها فيه .
[ 422 - الأديب سيدي عبد اللّه بن عبد السلام جسوس ] ( ت : 1136 )
وخلف - رحمه اللّه - ولده العلامة الأديب ، الفصيح البليغ البارع ، المتفنن المشارك ، الحاج الأبر ؛ أبا محمد سيدي عبد اللّه جسوس . كانت له سجية في الشعر جيدة ، وأدب وفصاحة ، وبلاغة ومشاركة في عدة فنون . ومن شعره - كما في " سلوك الطريق الوارية " :
صاحب ذوي الفضل تسعد من كرامتهم * واخدمهم صادقا واصدقهم خبرا
كم صحبة ألحقت من شؤمها ضررا * وصحبة طوقت من يمنها دررا
وشاهدي : كلب أهل الكهف مع ضعة * من أجل صحبتهم في الوحي قد ذكرا
أخذ عن والده ، والعلامة المسناوي . . . وغيرهما ، وحج حياة والده سنة خمس عشرة ومائة وألف ورثاه بعد وفاته ، وتوفي سنة ست وثلاثين ومائة وألف . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغيرهما . ولم أقف على تعيين محل دفنه ، وربما يكون مع والده بهذه الروضة .
[ 423 - الشريف سيدي محمد بن يعقوب الفجيجي ] ( ت : 1264 )
ومنهم : الشريف الفاضل ، العارف الكامل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد [ 15 ] بن الحاج محمد بن يعقوب بالقاف المعقودة بن القاسم الفجيجي السليماني الجراري ، الدرقاوي طريقة .