القاسم بن محمد - المذكور صاحب الترجمة - في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة » . ه . ولم يذكر وفاته ؛ لكونه كان حيا زمن تأليفه ، بل تأخرت وفاة صاحب الترجمة عنه .
وقد ذكروا أنه - رحمه اللّه [ 104 ] - كان فظا غليظا على أهل الفساد ، يفضحهم ويسبهم ؛ فتوسموا فيه أنه يريد كسر شوكتهم ، وانقراض دولتهم ، فتمالئوا على قتله ظلما - على سعة علمه وكبر سنه - فرموه ببندقتين بطالعة فاس ؛ قيل : بالزربطانة ، وقيل : بباب مدرسة أبي عنان ، وقيل بين باب درب الحرة وباب سوق ابن صافي ، وذلك إثر رجوعه من صلاته بالسلطان ؛ صلاة الجمعة خامس القعدة الحرام سنة اثنين وثلاثين وألف ، وثار قتال بفاس بين الأندلسيين واللمطيين بسبب موته ، ودام أحد عشر شهرا ؛ لإرادة الأخذ بثأره .
قال بعضهم في تأليف له : « ولما رمي ؛ سقط إلى الأرض ، فحمل لداره التي بأسفل سوق الشراطين من فاس القرويين ، ومات بها من حينه فورا ، وجهّز في غده ، وصلي عليه ، ودفن بالكغادين ، بروضة بني عمه أولاد الوزير الغسانيين ؛ رهط أبي القاسم المشهور الآن بالوزير ، وقديما بالغساني ، وهي المشتركة مع بني الأرجبي الأندلسي ، وبني على ضريحه منها قوس في الجدار المجاور للطريق الممرور عليها لوادي الزيتون ، وهو معروف إلى الآن يزار » . ه .
وممن ترجمه : تلميذه الشيخ ميارة في كبيره على " المرشد " ، وفي " معين القاري " ، وصاحب " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، إلا أنهم لم يعينوا موضع دفنه ، وعينه بعضهم كما ذكرناه . .
واللّه أعلم .
[ 525 - الفقيه سيدي محمد بن عرفة الجزولي ]
[ 526 - وإمام المذهب سيدي محمد ابن عرفة الورغمي التونسي ] ( ت : 803 )
ومنهم : الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عرفة الجزولي ( بضم الجيم وفتحها ) ، من بيت بني الجزولي ، وبيتهم بيت علم وثروة وحسب ، وهم من جزولة سوس .
كان صاحب الترجمة منهم فقيها ، وكان بفاس ، وهو غير الفقيه الإمام المتفنن المتقن ، المحصل الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي ؛ صاحب المختصر الفقهي الذي لم ينسج أحد على منواله ، المتوفى بتونس في جمادى الأخيرة عام ثلاثة وثمانمائة ، وولد سنة سبع عشرة وسبعمائة .