بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
بين يدي الكتاب
* " سلوة الأنفاس " ،
* " محادثة الأكياس " ،
* " بمن أقبر " ،
* " من العلماء والصلحاء " ، * " بفاس " :
هكذا ، ونحن في أوائل القرن الرابع عشر الهجري ، أواخر التاسع عشر الميلادي ، يقترح علينا المؤلف الجليل ، شيخ الإسلام الشريف أبو عبد اللّه سيدي محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني ( 1274 - 1345 ه / 1852 - 1927 م ) ، وفي خمسة مقاطع متناسقة ، موضوع تقييده الشريف ، ومنزعه اللطيف : سلوة لكل من هو في حاجة إلى أن يتسلى عما يعج به العصر المغربي وقته ، من أزمات اقتصادية خانقة ، وأحداث اجتماعية متداركة ، وتطورات سياسية متسارعة .
إن " السلوة " المقترحة في هذا التقييد هي سلوة خاصة ، تضاف إلى أنفاس خاصة الناس وعامتهم ، مباشرة ، بعد أن أصبح من شبه المتعذر على بعض الخاصة من المصلحين إشراك جمهرة الناس في مهمات التنفيس والإصلاح .
جاء دور الأنفاس ، كل الأنفاس ، لتحمل مسؤولية تثبيت الهوية ، وتحصين الاستقلال ، دفاعا عن القيم ، ذبّا عن الأنفس والأعراض ، حفظا للأرزاق ، مما يتهددها من أخطار من هاهنا وهاهناك .
* المقطع الأول من التقييد إذا ، هو تنبيه إلى الخطر المباشر الذي يوشك أن يداهم الوطن ، وهو من قبيل التنفيس عما يتوقع أن تواجهه أنفاس عامة الناس ، من أخطار وشيكة محدقة بالزمن المغربي ، ينبغي التنبيه إليها بكل ما تملكه الأفكار والعقول من وسائل وأدوات فاعلة .