ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة شيبوبة وجامع الأندلس والك ؟ ؟ ؟ والرميلة وما هو منضاف إليها وهي آخر حومات فاس الثمانية عشرة
[ 357 - سيدي محمد بن يوسف الحمدوشي الحسناوي ] ( ت : 1156 )
منهم : الشيخ الصالح ، والنور اللائح ، القوي الإمداد ، والإصدار والإيراد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن يوسف الحمدوشي الحسناوي ؛ نسبة على غير قياس للقبيلة المعروفة بالمغرب في ساحل وادي سلا ، التي هي من عرب الحجاز سليم وهلال الذين أدخلهم للمغرب السلطان يعقوب المنصور الموحدي .
كان - رحمه اللّه - شيخا مملوءا أسرارا ، تتلألأ طلعته أنوارا ، يخبر بالمغيبات ، وتقضى عند دعائه الحاجات ، وكان له أتباع ، ظهرت عليهم منه آثار الانتفاع .
أخذ عن الشيخ الأشهر ، الولي الأكبر ، أبي الحسن علي [ 350 ] ابن حمدوش ؛ دفين جبل زرهون ، وإليه ينتسب ، بل هو وارث سره اللدني ، وفارس مضماره المحلي .
وقد ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " فقال : « فمنهم - يعني : من الطائفة الحمدوشية - الشيخ المسن البركة ، ذو الأحوال الربانية ، والمواهب العرفانية ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن يوسف . كان - رحمه اللّه - ذا همة حسنة ، وأحوال مستحسنة ، وأخلاق كريمة ، صاحب جد وأحوال ربانية ، ومواهب عرفانية ملكوتية ، لا يفتر لسانه عن ذكر اللّه ، سالكا سنيا ، غالبة أحواله عليه ، لا يقف عند صحو ولا سكر ، وله أتباع من أعيان الناس . توفي - رحمه اللّه - عام أربعة وخمسين ومائة وألف ، ودفن بزاويته الآن بشيبوبة ، عدوة فاس » . ه .
وقال الشيخ التاودي في " فهرسته " أثناء عده فيها لمن لقي من صلحاء المغرب ما نصه :
« ومنهم : الولي الصالح ، والمتجر الرابح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن يوسف الحسناوي الحمدوشي ، دفين الزاوية الكائنة بشيبوبة ، بقرب درب اللمطي من عدوة فاس الأندلس ، أول ما عرفته - رحمه اللّه - كنت بقبة مولانا إدريس - رضي اللّه عنه - أقرأ شيئا من القرآن ببعض الجهر ، فإذا أنا أحسست باحتراق في ظهري كأنه اتصلت به نار ؛ فالتفت فإذا الرجل المذكور ، وإذا عيناه كأنهما جمرتان موقدتان ؛ فعلمت أنه من أهل اللّه تعالى ، وكرهت أن أقوم إليه قبل أن أكمل ما نويت قراءته ،