وفي " نشر المثاني " في ترجمة الشيخ الفقيه البركة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن الشيخ أبي زيد سيدي عبد الرحمن المذكور ما نصه : « ووجدت بخط صاحب الترجمة : نسب لوالده هذه الأبيات الخمس ، كتبها في مثال مقاس على النعل الذي بيد مولاي أحمد طاهر الشريف الحسيني الصقلي نزيل درب الدرج من عدوة فاس الأندلس ، الذي عنده الشهادة بخطوط أئمة أنها نعل المصطفى مولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي هذه الأبيات :
نعال بها إذ مست الأرض شرفت * بها الأرض عن أفق السماوات في الفضل
فما مثلها ذخر وهذا مثالها * طباق الذي للمصطفى كان في الرجل
وعند الصقليين من شرفائنا * بفاس وجدتها ، فقيست بذا المثل
وفي السبع والستين والألف صنعه * محكّم إتقان بشاهدي العدل
وشاهده العمراني وهو محمد * وأحمد المزوار قاسه بالأصل » . انتهى .
وفيه أيضا ما نصه : « ومن خط بعض أشياخنا رحمه اللّه : رأيت نعل المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم التي بدار الشرفاء الطاهريين الحسينيين الصقليين ، القاطنين بعدوة فاس الأندلس ، فتبركت بها ومسحت بها على أعلى البدن ، والحمد للّه ، وتوسلت بها إلى اللّه في حوائج ؛ فما رأيت أسرع على الإجابة منها في بعضها ، وأنا أرجو اللّه في الباقي ، أوائل سنة أربع وأربعين ومائة وألف » . ه .
وممن عاينها وتبرك بها من المتأخرين : شيخ الجماعة أبو عبد اللّه سيدي محمد التاودي ابن سودة المري ، وفي ذلك يقول :
دار بمصمودة المكارم والوفا * فيها رأت عيناي نعل المصطفى
ولثمته حتى شبعت ، وقلت : يا * نفسي انعمي أكفاك ؟ . قالت لي : كفى
قال في " الإشراف " : « ولعله تمثل بهما مع تغيير في الشطر الأول ؛ إذ هما من جملة أبيات للشيخ الإمام المحدث ابن جابر الواديآشي . نظمها بدار الحديث الأشرفية من دمشق المحروسة ، وقد رأى فيها نعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقبلها وقال :
دار الحديث الأشرفية لي الشفا * فيها رأى عيناي نعل المصطفى
ولثمتها حتى قنعت ، وقلت : يا * نفسي انعمي أكفاك ؟ . قالت لي : كفى
للّه أوقات وصلت بها المنى * من بعد طيبة ما أحل وأشرفا [ 344 ]
لك يا دمشق على البلاد فضيلة * أيامك الأعياد لازمها الصّفا » . ه .
وممن نسبها لابن جابر المذكور : المقري في " أزهار الرياض " وزاد في آخرها بيتا وهو :
ولكم بجيرون جررت ولم أخف * ذيلا وبرح هواي فيها ما اختفا