بالتفضيل ، أبو علي سيدي الحسن الصنهاجي ، دفين روضته برحبة الزبيب [ 302 ] ، بين مسجدها ومسجد العقبة الزرقاء ، من أصحاب الولي سيدي أحمد بن ناصر ، قدم مدينة فاس وأكب عليه الناس ، وسمعنا عنهم في شأنه أمورا ؛ فلقيته وتبركت به ، وصافحني كأن كفه حرير وخلقه نسيم .
توفي - رحمه اللّه - قبل سنة الخمسين - يعني من القرن الثاني بعد الألف » . ه .
وأورده في " نشر المثاني " ، وفي " التقاط الدرر " فيمن توفي سنة ست وأربعين ومائة وألف ؛ قائلا في " النشر " ما نصه : « ومنهم : سيدي الحسن الصنهاجي ؛ دفين رحبة الزبيب بفاس ، سمعت من بعضهم أنه : كان دينا خيرا ، منتسبا للطريقة الناصرية - رحمه اللّه » . ه .
ويوجد في بعض نسخه ما نصه : « ومنهم : سيدي الحسن الصنهاجي ؛ لا معرفة لي به ولا بحاله ، دفن في دار براحا زعموا أنها له ، على يد صاحبه سيدي أحمد بن محمد الوراق الصقلي الحسيني برحبة الزبيب ، بين مسجد الرحبة ومسجد عقبة الزرقاء المعلق الأسفل ، واتخذت الدار التي دفن بها مقبرة ويتبرك به الآن » .
وضريحه - رحمه اللّه - هو المتصل بالقوس المقابل للداخل من الباب المفتوحة الآن ، عليه مقبرية من رخام ، وهو مزار متبرك به . وممن ترجمه : صاحب " الروضة المقصودة " فراجعه .
[ 306 - الشريف مولاي أحمد بن محمد الصقلي ] ( ت : 1150 )
ومنهم : الشريف الأسمى ، اللوذعى الأحمى ، الفقيه الفاضل ، البركة الكامل ؛ أبو العباس سيدي أحمد ابن الفقيه القارئ الفصيح أبي عبد اللّه سيدي محمد - المدعو : الوراق ؛ لتوليته سرد كتب السير بالقرويين - ابن العربي بن محمد ( فتحا ) الصقلي الحسيني ، جد السادات الصقليين الحسينيين أهل رحبة الزبيب .
كان - رحمه اللّه - يسكن بدار بقعر درب ستور من حومة رحبة الزبيب ، وله بها غرفة عالية معروفة إلى الآن ، يقال : إنه كان يتعبد بها ، وكان من جلة أصحاب سيدي الحسن الصنهاجي المذكور ، السالكين على يديه ، المعولين في طريق التربية والوصول إلى اللّه عليه ، وتقدم أنه : قال له بعد مدة من صحبته له عندما قرب أجله : « إذا كنت أنت أو واحد من أولادك في شدة ؛ فادعوني أخلصكم منها » .
ووفاته - رحمه اللّه - فيما يغلب على الظن - بعد وفاة شيخه المذكور ، وضريحه بروضته أمامه ، متصلا به ، عليه مقبرية من رخام أيضا ، ولم أقف له على ترجمة .