[ 184 - الإمام الحافظ سيدي أبو بكر بن خلف بن صافي المواق ] ( ت : 599 )
ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، الحافظ المحدث الهمام ، سيدي أبو بكر بن خلف بن صافي الأنصاري ؛ المعروف بالمواق . يكنى : أبا يحيى . من أهل قرطبة وسكن فاسا .
سمع أبا إسحاق بن قرقول ، وأبا عبد اللّه بن الرمامة ، وأبا الربيع سليمان بن عبد الرحمن بن المعز الصنهاجي . . . وغيرهم ، وكان معاصرا للشيخ سيدي أبي عبد اللّه التاودي دفين خارج باب الجيسة ويجتمع معه .
وكان حافظا حافلا في علم الفقه والخلاف ، ملازما للتدريس ، تام النظر ، لا يدانيه أحد في ذلك وله تنبيهات ومقالات . منها : في المكايل والأوزان . وعني بالحديث على وجه التفقه والتعليم ، والبحث عن الأسانيد والرجال والزيادات ، وما يعارض أو يعاضد . ولم يعن بالرواية . وقد حدث وسمع منه أبو الحسن ابن القطان ، وسماه أبو الربيع بن سالم في شيوخه ، وحظي بخدمة السلطان بمراكش ، فنال دنيا عريضة ، واعتقل أموالا جزيلة .
وولي القضاء بفاس . وتوفي بها وهو يتولاه في آخر شوال سنة تسع وتسعين وخمسمائة ؛ قال في " الجذوة " : « ودفن بداره المعروفة بدرب ابن صافي . في داخلها » . ه .
ومن خط بعض الفضلاء قال : « المدفون بدرب ابن صافي هو : أبو بكر بن خلف بن صافي المواق الأنصاري ؛ قاضي فاس ، تلميذ ابن قرقول ، أصله من قرطبة ، توفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة » .
وفي " التنبيه " ما نصه : « ومنهم : سيدي صافي ؛ بدرب ابن صافي ، الدار الأولى عن يسار الداخل للدرب المذكور » . ه .
قلت : ولا زال ضريحه معروفا بها إلى الآن ، عليه مقبرية من رخام ودربوز ، وهو مزار متبرك به .
[ 185 - العلامة المقرئ سيدي يحيى العباس ]
ومنهم : قدوة الزمان ، ونبراس الأوان ، الفقيه المجود للقراءة ، الولي الزاهد ، الناسك العابد ؛ أبو زكرياء سيدي يحيى العباس .
أخذ - رحمه اللّه - عن الشيخ سيدي مسعود الشراط ، دفين خارج باب الجيسة ، عن الشيخ أبي الشتاء ؛ دفين أمركو من فشتالة ، عن الغزواني عن التباع عن الجزولي .
أورده في " الروض " في ترجمة سيدي مسعود المذكور . وقال : « إنه دفين زقاق الرواح ، قبره مشهور هنالك . قال : ولم أقف على تاريخ وفاته » . انتهى .