الفاسي ، ذكره في " عناية أولي المجد " فيمن أخذ عنه ما سوى القراءة وأحكامها من العلوم ، ولقي القطب أبا العباس سيدي أحمد التيجاني - رضي اللّه عنه - بجامع الديوان من فاس ، وأخذ عنه ورده .
وتوفي في حياته بفاس ، وصلّى عليه الشيخ - رضي اللّه عنه - ودفن بزاوية أبيه المعروفة بهذه الحومة ، وقبره بها قريب من محرابها ، ملاصق لحائطه من ناحية اليمين ، عليه دربوز يزار ويتبرك به [ 193 ] .
[ 135 - العلامة العارف سيدي عمر بن المكي الشرقاوي ] ( ت : 1260 )
ومنهم : ولد أخيه : السيد الأشهر ، الهمام الأكبر ، الفقيه العلامة ، البحر الفهامة ، العارف الكامل ، الولي الواصل ، الإمام المعتبر ؛ أبو حفص سيدنا عمر ابن السيد أبي عبد اللّه محمد المكي ابن الولي الشهير أبي عبد اللّه سيدي محمد المعطي بن الصالح التادلي الشرقاوي .
وكان - رحمه اللّه - فقيها نزيها ، علامة نبيها ، منظورا إليه بعين الرعاية ، منسوبا إلى المقام الأكبر في الولاية ، ولا زال الناس إلى الآن يصفونه بأوصاف المجد العالية ، ويحدثون عنه بما ينبئ ببلوغه المكانة العليا والمرتبة السامية ؛ ومن قصيدة للفقيه الوزير أبي عبد اللّه سيدي محمد بن إدريس العمراوي الفاسي يمدحه بها :
هو الفرد أوصاف المحامد جامع * له الفضل والتقديم حقا بلا غمص
هو البحر علما والصباح هداية * هو البدر في أفق الوجود بلا نقص
له تضرب الأكباد في العلم والعلا * وتمضى المهاري بالدقيل وبالنص
حوى من علوم الدين جامع صدره * مواهب لا بالدرس تدرك والحرص
سما بالتقى والعلم والحلم والنهى * وحاز خلال الفضل بالسبق والنص
لقي - رحمه اللّه - غير واحد من الأئمة الكبار ، ونال منهم عظيم الأسرار والأنوار ، وذكر عن نفسه أنه لقي الصحابي الأشهر : السيد شمهروش ؛ قاضي الجن ، مرات كثيرة ، وتبرك به وأخذ عنه .
وقد رأيت في كنّاش الفقيه الصوفي أبي عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللطيف جسوس بخطه ما نصه : « من منن اللّه على العبد الفقير ، كاتب هذه الحروف ؛ أني تذاكرت يوما مع الولي الأكبر ، السيد الأشهر ، حبنا وأخينا في اللّه سيدي عمر بن المكي في الصلوات الكوامل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعد كلام طويل ؛ قال لي : الصلاة المنسوبة إلى قاضي الجن وعالمهم وصالحهم المولى