تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

ذكر من اشتهر ووقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة فندق اليهودي والحفارين وسيدي أحمد بن يحيى وما هو منضاف إليها من داخل باب الجيسة

[ 123 - المقدم المربي سيدي عبد السلام بن أحمد برادة ] ( ت : 1164 )

منهم : الفقير الأرضي ، الخير المرتضى ، المعرض عن الدنيا وأهلها ، الزاهد فيما ينسب إليها ، مقدم الطائفة العيساوية ؛ سيدي الحاج عبد السلام بن الحاج أحمد برادة العيساوي طريقة . كان - رحمه اللّه - من أصحاب العلامة سيدي عبد المجيد المنالي الملازمين له ، لا يفارقه إلا قليلا ، ولا يبرم أمرا من أموره إلا عن إذنه ومشورته ، وحج معه عام ثمانية وخمسين ومائة وألف . وكان من أهل الفضل والخير والدين . وقد قال في ترجمته من " سلوك الطريق الوارية " : « كان محبا صادقا ، ذاكرا قانتا ، صيامه أكثر من فطره ، وكان ممن يؤثر فيه الوعظ ، زاهدا في الدنيا ، راغبا في طريق الآخرة ، أعطاه والده مالا يتسبب به ؛ فعمل به حانوتا بالعطارين وتركها لعمه ، وبعث له مالا من السودان ؛ فتركه كذلك ، ثم توفي والده وترك مالا كثيرا ، وتركه مقدما على إخوته ؛ فأعرض عن الجميع ، وبقي متجردا خاليا من الدنيا ، تابعا للسنة ، معرضا عن البدعة » . « وكان - رحمه اللّه - تعتريه أحوال ، وتظهر عليه عند الذكر والحضرة ، وكان مربيا لأصحابه بتربية أخينا - يعني : سيدي [ 185 ] عبد المجيد المنالي - وضابطا لأمورهم كلها ، ولم يكن يتركهم للبدع والأهواء » . « توفي - رحمه اللّه - في وباء عام أربعة وستين ومائة وألف ، ودفن بخربة بفندق اليهودي ، وبنيت عليه هناك زاوية ، وهي التي يجتمع فيها الفقراء أصحاب سيدي محمد بن عيسى إلى الآن » . ه . ضريحه بها مشهور مزار متبرك به إلى الآن ، وهو بوسط البلاط الثاني منها ، يقابل المحراب ، عليه دربوز متميز به .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 202 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب