وكانت ولادته سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة وألف ، وتوفي بعيد نصف ليلة السبت الثامن من المحرم ، فاتح سنة ست وستين ومائتين وألف ، عما يقرب من التسعين سنة ، وأثر فيه الكبر حتى رق عظمه ، وضعف جسمه ، وكانت له جنازة عظيمة ، حضرها عامة الناس وخاصتهم ، وكسر العامة أعواد نعشه تبركا ، ودفن بحومة البليدة بمسجد بها ، وضريحه هناك مشهور ، عليه دربوز وكسوة ، وهو مزار متبرك به .
ومما قيل في مدحه لبعض المدنيين :
لبدر الدين فضل ليس يخفى * تضيء به الليالي المدلهمه
يريد الحاسدون ليطفئوه * ويأبى اللّه إلا أن يتمه
[ 116 - الشريف سيدي علي بن عبد الرحمن الفجيجي ] ( ت : 1272 )
ومنهم : الشريف الزاهد ، البركة العابد ، الفقيه الأرضي ، الولي الصالح المرتضى أبو الحسن سيدي علي بن عبد الرحمن الفجيجي .
كان - رحمه اللّه - من طلبة العلم القاطنين بالمدرسة المصباحية ، وكان تقيا نقيا ، ورعا زاهدا متقشفا ذاكرا ، يصوم الدهر ، ويقوم الليل ، يختم السلكة في كل ليلة بالقيام ، وكان من تلامذة الشيخ سيدي بدر الدين السابق يحضر مجلسه ، وكان الشيخ سيدي بدر الدين المذكور يحبه ويثني عليه كثيرا لما يرى من تقواه وزهده وورعه [ 179 ] وتقشفه ، وكثرة صلاته وصيامه .
توفي - رحمه اللّه - بعد وفاة شيخه المذكور ، وأظنه سنة نيف وسبعين ومائتين وألف ، ودفن معه بضريحه وراءه ، وجعل على قبره مقبرية من رخام .
[ 117 - المجذوب سيدي عبد القادر ( قدور ) البطوطي ] ( ت : 1250 )
ومنهم : الولي الصالح ، المجذوب المتبرك به ؛ أبو محمد سيدي عبد القادر - المدعو : قدور البطوطي .
كان - رحمه اللّه - بهلولا مجذوبا ، على طريق الملامتية ، تعتريه أحوال الجذب في كل حين ، وكان ينطق بمغيبات ، وشاهد الناس له كرامات كثيرة .