توفي - رضي اللّه عنه - على ما قيل بفاس في سنة الخمسين ومائتين أو نحوها ، ودفن بها مع أبيه حيث ذكر إزاء جدهما الإمام إدريس رضي اللّه عنه .
وفي [ 93 ] كلام أبي العباس أحمد بن علي المذكور ، عقب ما تقدم عنه بيسير ما نصه : « وأما سيدنا مزوار وسيدنا الإمام الخليفة السلطان مولانا علي المدعو : حيدرة ومولانا أمير المؤمنين محمد بن مولانا إدريس ؛ فمقابر هؤلاء السادات الكرام بإزاء مسجد مولانا إدريس بناحية دار القيطون من مدينة فاس حرسها اللّه تعالى » . انتهى .
وقيل : إنه - رضي اللّه عنه - خرج من فاس ونزل قلعة : حجر النسر . من قبيلة : سوماتة .
وبها مات ودفن ، وهذا هو المشهور عند أهل تلك النواحي ، ومزارته هناك عندهم معلومة ، وهو الذي لغير واحد أيضا .
ومن بعض التواريخ ما نصه : « ولما ملك علي المدعو : حيدرة ؛ خرج ولده المزوار من فاس زاهدا في الملك ، وتوجه إلى الجبل واشتغل بعبادة ربه ، ولما توفي والده ؛ دعاه قومه إلى ملك والده ، فلم يجبهم لذلك ، واستمر على عبادة ربه بحجر النسر من بلاد سوماتة إلى أن أتاه اليقين ، ودفن هناك ، ومزارته ظاهرة مشهورة عندهم ، وذلك في حدود المائتين وخمسين أو نحوها ، ولم يعقب إلا ولدا واحدا ، وهو :
سلام بن المزوار » . انتهى .
وقال في كتاب " تحفة الحادي المطرب " ما نصه : « وأول من خرج من بني محمد بن إدريس من فاس وزهد في الولاية والملك ونعيم الدنيا : المزوار بن علي حيدرة الذي كان ملكا بفاس ابن محمد الخليفة بن إدريس ، وذلك بعد المائتين وعشرين ، وأقام بالبادية يعبد ربه إلى أن مات ودفن بحجر النسر من سوماته ، فمزارته هناك ، وقيل : إنه مات بفاس ودفن مع أبيه علي وجده محمد بفاس » . انتهى .
وإلى هذين القولين في محل وفاته ودفنه أشار في " درة المفاخر " بعد ذكر سيدي سلام ولد صاحب الترجمة بقوله :
أبوه مزوار ولكن ذكروا * خروجه من فاس وهو الأظهر
والبعض قال : دفنه بفاس * مع أبيه الطاهر الأنفاس
وباعتبار هذا القول الثاني في كلامه ذكرته هنا للتبرك . . . واللّه أعلم .