لعل إلمامكم بالدار ثانية * يدب منه نسيم البرء في العلل
أرجو اللقاء بميعاد وعدت به * والخلف في الوعد منكم غير محتمل
فان عزمتم على إنجاز وعدكم * سعيت في طلب الأسباب والوصل
أردت تفصيل آمالي فعارضني * خوف السآمة في الإكثار والملل
لا زال مجدكم في الدهر منبسطا * وظلكم فيه عنا غير منتقل
وقوله في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم :
ألا يا عاذلى دم في ملامى * فانى لا أحول عن الغرام
فجفنى ساهر ما دمت حيا * وقلبي هائم والدمع هامى
فيا ريح الصبا عطفا ورفقا * إلى ذاك الحمى بلغ سلامي
وقل يا أهل ودى في هواكم * مضى شهري وأيامى وعامي
وصرت ببعدكم كالعود جسمي * على نار ودمعي في انسجام
إلام تظاهرون على كئيب * كسير القلب صب مستهام
إلام الهجر والإعراض عنى * وحتام التمادي في الخصام
غرامى ثابت غض طري * وحبكم على طرف التمام
نسيتم عهدكم يا أهل ودى * كأنا ما التقينا في مقام
فان عدتم لوصل والتئام * فأهلا بالعناق وباللزام
وإن جرتم على فلى غياث * بباب المصطفى خير الأنام
إليه توجهى وله استنادى * وفيه مطامعى وبه اعتصامى
أجرني سيدي من ضيم سقم * أشد على من وقع الحسام
صبرت عليه حتى عيل صبري * وكاد يذيقنى طعم الحمام
فمدحك رقيتى وشفاء دائى * إذا ما خضت في لجج السقام
وذكرك سيدي حرزى وحصني * آتيه به على الجيش اللهام
مواهبك التي لا نقض فيها * بها ربيت من قبل الفطام