فرجعت مسرورا بها في لمحة * وجميع خلق اللّه قد هناكا
فلقد أتيتك سيدي مستجديا * من سيبك المدرار حسن ولاكا
يا ليتني قد فزت منك بنظرة * في بدر وجه نوّر الأفلاكا
صلى عليك اللّه خير صلاته * والمالئون صدورهم بهواكا
وعلى صحابتك الكرام وآلك ال * أطهار ما طاف السما بحماكا
وله قصيدة بليغة تدل على علو كعبه في العلوم الفلسفية واقتداره على العربية ، عارض بها قصيدة الشيخ الرئيس أبى على ابن سينا « العينية » التي تعرف بقصيدة الروح ، ومطلعها :
هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء ذات تعزز وتمنع
فأجاب عنها بقصيدة أولها :
عجبا لشيخ فيلسوف ألمعى * خفيت بعينية منارة مشرع « 1 »
توفى رحمه اللّه في حياة صنوه الكبير عبد العزيز لست ليال خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة دهلي فدفن بها خارج البلدة عند أبيه وجده .
328 - القاضي ركن الدين الكرانوى
الشيخ الفاضل ركن الدين بن محمد أحمد بن خليل الرحمن الأنصاري الكرانوى أحد العلماء المشهورين ، ولد ونشأ بفتحپور وسافر في صغر سنه إلى « كرانه » ( بكسر الكاف ) وقرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق على عمه القاضي نور الحق ثم سار إلى « دارانگر » وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سالم بن الكمال الأنصاري الفتحپورى ثم سافر إلى دهلي وقرأ كبار الكتب الدرسية على الشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي ثم عاد إلى « كرانه » وولى القضاء بها مقام أبيه القاضي محمد أحمد ، واستقل به
هامش
( 1 ) اقرأ القصيدتين في كتاب « جلاء العينين » للآلوسى .