ولا تنكرها ، وأعظم المعاصي عند الأكابر الاعتراض ، لأن الاعتراض يرجع إلى الفاعل الحقيقي ، ولا فاعل للخير والشر إلا هو ، قال تعالى :
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها »
وقال :
« إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ »
، فينبغي للسالك أن لا يتوجه إلى الخير ولا إلى الشر بل يكون مستغرقا ومستهلكا في شهوده تعالى ، كما كان في حال الطفولية ، والنهاية هي الرجوع إلى البداية ، ولا تتفكر في أمر الرزق ولا في غيره ، لأنه تعالى يعطيك ما يصلح حالك ومقامك ، كالأبوين يعطيان الطعام لأجل الشفقة ، واللّه تعالى أرحم منهما وهو أرحم الراحمين - انتهى .
توفى لعشر خلون من رجب سنة ست ومائتين وألف ببلدة « سورت » فدفن بها ؛ كما في « الحديقة الأحمدية » .
288 - الشيخ خير الدين الحيدرآبادى
الشيخ الفاضل خير الدين بن معصوم الحسيني الإمامي المدراسى ثم الحيدرآبادى أحد الأفاضل المشهورين ، ولد بمدراس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف ، وقرأ الرسائل الفارسية على أمير الدين على بأودگير ، وأخذ العلوم المتعارفة عن الشيخ أمين الدين على والحافظ حسين والشيخ علاء الدين اللكهنوي بمدراس ، واستفاض عن الشيخ باقر بن مرتضى المدراسى ، ثم سافر إلى حيدر آباد وولى التدريس بها ، ورتب له خمسمائة ربية في كل شهر ، فدرس وأفاد مدة عمره .
مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بحيدر آباد ؛ كما في « مهرجهانتاب » .
289 - مولانا خير الدين الإلهآبادى
الشيخ الفاضل خير الدين محمد الإلهآبادى أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية ، له متن متين في البلاغة ملخص من « تلخيص المفتاح » للقزوينى ،