قال الشيخ شمس الحق الديانوى في « تذكرة النبلاء » : إن الشيخ عبد اللّه سراج المكي كان يقول بعد موته عند غسله : واللّه إنه لو عاش وقرأت عليه الحديث طول عمرى مانلت ما ناله ، وكان شيخه الشيخ عمر ابن عبد الكريم رحمه اللّه يشهد بكماله في علم الحديث ورجاله ، وكان يقول :
قد حلت فيه بركة جده الشيخ عبد العزيز الدهلوي ، وكان جده الشيخ عبد العزيز كثيرا ما يتلو هذه الآية الكريمة
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ »
، وكان شيخنا نذير حسين يقول : إني ما صحبت عالما أفضل منه ؛ وكثيرا ما ينشد رحمه اللّه :
برائ رهبرى قوم فساق * دوباره آمد إسماعيل وإسحاق
انتهى ؛ توفى بمكة المكرمة في الوباء العام - وكان صائما - يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من رجب سنة اثنتين وستين ومائتين وألف ، فدفن بالمعلاة عند قبر سيدتنا خديجة رضى اللّه عنها .
87 - الشيخ إسحاق بن محمد عرفان البريلوي
الشيخ الفاضل الكبير إسحاق بن محمد عرفان بن محمد نور الشريف الحسنى البريلوي أحد العلماء المشهورين ، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة ، وسافر إلى لكهنؤ ، فاشتغل بالعلم على أساتذتها زمانا ، ثم سافر إلى دهلي ، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد القادر بن ولى اللّه العمرى الدهلوي وتفقه عليه وأخذ عنه الحديث ، ثم أسند عن الشيخ عبد العزيز بن ولى اللّه وبايعه وأخذ عنه الطريقة ، ثم رجع إلى « رائ بريلى » وتصدر بها للتدريس .
وكان آية من آيات اللّه في التقوى والعمل وتأثير الوعظ وقلة