شأن المحب عجيب في صبابته * الهجر يقتله والوصل يحييه
لولاه ما شاقه عرف الصبا سحر * ولم يكن بارق الظلماء يشجيه
يا جارة هيجت بالنصح لوعته * بحق مقلته العبراء خليه
إليك يا رشأ الوعساء معذرة * أأنت عن رشأ البطحاء تسليه
لوائمى قطعت أكبادهن متى * رأينه في كمال الحسن والتيه
أيا صواحب أكباد مقطعة * فذلكن الذي لمتنني فيه
إذا رنا فمهاة البيد تشبهه * أو ماس فالبانة الخضراء تحكيه
وقوله :
برق أضاء من الزوراء يشجينى * يا رب ما باله يبكى ويبكيني
أنى لسان يؤدى شكر أنعمه * بالماء والنار يروينى ويورينى
هويت حسناء أسعى في اراحتها * وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني
لا يذهب الغل ماء المزن من كبدي * بل ماء ياقوتة اللمياء يروينى
تدور في مقلتى أيام لقيتها * هل ما مضى من زمان العمر يأتيني
طيف الذي قتلتني يوم ذي سلم * ان جاءني في منام الموت يحييني
لا ابتغى أن تراني ملأ مقلتها * لحظ قليل من العينين يكفيني
ما لاح منى قصور في محبتها * بأي ذنب وقاها اللّه تقلينى
تكف عنى بين الناس مقولها * لكنها برموز العين تسلينى
إني لشمع قبيل الصبح محتضر * ما سرعة الأجل الموعود تبقينى
تبكى وتذكرنى بعد الوفاة فهل * بكاءها بعد ما ثويت يجدينى
مات سنة مائتين وألف ببلدة أورنگآباد فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه « آه غلام على آزاد » .