ثم سار إلى « دهلي » وأخذ عن السيد محمد زاهد بن محمد أسلم الحنفي الهروي وشارك العلماء في تصنيف « الفتاوى الهندية » وبذل جهده فيه ، كما في « عزيز التواريخ » .
294 - مرزا عبد القادر العظيمآبادى
الشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الخالق العظيمآبادى الشاعر المشهور كان من قبيلة « برلاس » ، ولد ونشأ بعظيمآباد وحصل المراتب العلمية ثم قصر همته على قرض الشعر فاخترع غرائب الأشياء في ذلك وله تسعون ألف بيت أو تزيد ، واسمه في الشعر على طريق شعراء الفرس « بيدل » ، وكان من الشعراء المفلقين المجيدين لم يكن في زمانه مثله ، وكان زاهدا عفيفا قانعا على اليسير لا يتصنع في الزي واللباس ولا يتقيد به ، وكان في بدء حاله نديما لمحمد أعظم بن عالمگير فلما طلب منه محمد أعظم أن يمدحه في القصائد تركه واعتزل عن الناس فلم يرغب قط إلى الملوك والأمراء ، استقدمه آصف جاه مرة إلى إقليم « الدكن » فلم يقبل وكتب في رسالته إليه :
دنيا اگر دهند نه جنبم ز جائ خويش * من بستهام حنائ قناعت بپائ خويش
وله في القناعة :
آخر ز فقر بر سر دنيا زديم پا * خلقي بجاه تكيه زد وما زديم پا
وله :
يك چند پئ زينت وزيور گشتيم * يك چند پئ دانش ودفتر گشتيم
در عهد شباب * كرديم حساب
چون واقف أزين جهان ابتر گشتيم * دست از همه شستيم وقلندر گشتيم
نقشى است بر آب * اينك در ياب
مات في ثالث صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف .