وقال الشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم العمرى الدهلوي في « التفهيمات الإلهية » : إنه فضل عليا كرم اللّه وجهه على سائر الصحابة فضلا كليا ، وقد أرسل إلىّ تلك الرسالة فقرظته بهذه الأبيات :
رعاك اللّه يا صدر العوالي * وطول الدهر كان لك البقاء
لقد أوتيت في الآباء فخرا * وبالأبناء يرتفع العلاء
وجدك آية لا ريب فيها * وبحر لا تكدره الدلاء
وفي كشف المعارف كان فردا * وما في القوم كان له كفاء
لقد كوشفت ما كوشفت حقا * وفضل اللّه ليس له انتهاء
أتاك الثلج والإيقان لما * رأيت الشق وانكشف اللواء
وإذ أدناك سيدنا على * باكرام وعلم ما يشاء
تؤلف في مناقبه كتابا * وعند اللّه في ذاك الجزاء
ومكثر مدح مولانا على * مقل لا يكون له وفاء
فما من مشهد إلا وفيه * له فخر كبير وازدهاء
وما من منهل إلا وفيه * له شرب عظيم وارتواء
وللقرآن تنزيل وظهر * يقاتلهم عليه الأنبياء
وللقرآن تأويل وبطن * يخاصمهم عليه الأوصياء
قبول الناس للتنزيل فيه * سياسات له منها نماء
فمنها رد تحريف ومد * لأسباب له منها انتشاء
وصلح واختصام وائتلاف * بأقوام قلوبهم هواء
لهذا القسم أسرار عظام * وللشيخين فيه اعتلاء
وفي علم النبوة أن هذا * ملاك الأمر ليس بها خفاء
وما نال الصحابة عار فيه * يقينا مثل ما طلعت ذكاء
فأثبت ذاك للشيخين واختر * من الأوصاف مدحا ما تشاء