وألف من دلرس بانو بنت شاهوار خان الصفوي ونشأت في نعمة أبيها وحفظت القرآن على مريم أم عناية اللّه الكشميري فأعطاها عالمگير ثلاثين ألفا من النقود الذهبية ، ثم تعلمت الكتابة من نسخ وتعليق وشفيعة وغيرها ، وقرأت الكتب الدرسية على الشيخ أحمد بن أبي سعيد الحنفي الأميهوى ؟ ؟ ؟
وعلى غيره من العلماء ، وأخذت الشعر والإنشاء وغيرها عن الشيخ محمد سعيد المازندراني ، وأحرزت الكتب النفيسة في خزانتها واجتمع عندها من العلماء والشعراء ما لم يجتمع عند أحد ، وكانت شاعرة ساحرة تسحر الألباب وتفلق القلوب لا تضاهيها امرأة في الهند في جودة القريحة وسلامة الفكرة ولطافة الطبع ، لم تتزوج قط لغيرتها بأن تكون ضجيعة لأحد من الرجال ، وأما مصنفاتها فهي لا تكاد توجد في الدنيا غير « زيب المنشأت » وهو مجموع لرسائلها ، وأما ديوان الشعر المنسوب إليها فهو لواحد من شعراء الفرس ، وديوانها قد ضاع في حياتها ، وأما « زيب التفاسير » فهو ترجمة « التفسير الكبير » للرازي بالفارسي نقله من العربية إلى الفارسية الشيخ صفى الدين الأردبيلي ثم الكشميري بأمرها ولذلك سماه باسمها ؛ ومن أبياتها قولها :
بشكند دستى كه خم در گردن يارى نشد * كور به چشمى كه لذت گير ديدارى نشد
صد بهار آخر شد وهر گل به فرقى جا گرفت * غنچهء باغ دل ما زيب دستارى نشد
توفيت سنة ثلاث عشرة ومائة وألف في حياة أبيها فدفنت بحديقة بناها في « لاهور » .
184 - نواب زينت النساء بيگم
الملكة الفاضلة زينت النساء بيگم بنت السلطان محيي الدين أورنگ زيب عالمگير بن شاهجهان بن جهانگير التيمورى ، ولدت في سنة ثلاث وخمسين