إبراهيم الحسنى الحسيني القبائى القادري الموسوي الكالپوى وعن الشيخ موسى بن حامد بن عبد الرزاق الحسنى الحسيني القادري الأچى ، وفي الطريقة الچشتية والسهروردية عن السيد أحمد الحليم الحسيني المانكپورى ، وفي الطريقة القلندرية والمدارية والفردوسية عن الشيخ عبد القدوس بن عبد السلام الجونپورى ومن مشايخ آخرين .
وكان اشتغل بالدرس والإفادة مدة طويلة ، ثم تركه واكتفى بمطالعة كتب الحقائق لا سيما مصنفات الشيخ محيي الدين بن عربى ، وكان يحمل عبارات الشيخ التي هي محل الطعن على محامل حسنة ، وكان يحترز عن الاختلاط بالأمراء والأغنيناء ، ولما بلغ صيت كماله إلى شاهجهان بن جهانگير الدهلوي سلطان الهند رغب في لقائه وأرسل إليه كتابا في طلبه ، فأبى أن يخرج من زاويته ، واستمر على ذلك حتى لقى اللّه تعالى في حالة عجيبة حيث فرغ عن سنة الفجر وشرع في الفرض فأجاب داعى الحق وقت التحريمة .
ومن مختاراته أنه كان يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلوات السرية ، وكان يضطجع ما بين سنة الفجر وفرضه على مذهب الشيخ الأكبر ، وكان أوصى أبناءه قبل موته أن لا يناط العمامة على رأسه عند التكفين ، ولا يذبح الأنعام ولا يطبخ اللحم في طعام يطبخ لإيصال الثواب له ، ولا يعزى له أكثر من ثلاثة أيام ، ويصنع قبره من الطين فلا يجصص .
ومن مصنفاته الرشيدية في فن المناظرة وهي أشهر مصنفاته ، تلقاها العلماء بالقبول تعليقا وتدريسا ، وله شرح هداية الحكمة وشرح على أسرار المخلوقات للشيخ الأكبر ، وله خلاصة النحو بالعربية ، وزاد السالكين ومقصود الطالبين - كلاهما بالفارسية ، وله ديوان شعر ، وله غير ذلك من المصنفات ، وقد جمع ملفوظاته الشيخ نصرت جمال الملتانى
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 380
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٣٨٠