قال محمد بن بطوطة المغربي الرحالة في كتابه : هو شيخ ملك الهند ، وأنعم عليه بهذه المدينة ( مدينة أجودهن ) ، وهذا الشيخ مبتلى بالوسواس والعياذ باللّه ! فلا يصافح أحدا ولا يدنو منه ، وإذا ألصق ثوبه بثوب أحد غسل ثوبه ، دخلت زاويته ولقيته وأبلغته سلام الشيخ برهان الدين ، فعجب وقال : أنا دون ذلك ، ولقيت ولديه الفاضلين معز الدين - وهو أكبرهما ، ولما مات أبوه تولى المشيخة بعده - وعلم الدين ، وزرت قبر جده ، قال : ولما أردت الانصراف عن هذه المدينة قال لي علم الدين :
لا بذلك من رؤية والدي ، فرأيته وهو في أعلى سطح له وعليه ثياب بيض وعمامة كبيرة لها ذؤابة وهي مائلة إلى جانب ، ودعا لي وبعث إلى بسكرنيات - انتهى .
وفي الجواهر الفريدية أنه مات سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، وصوابه أربع وثلاثون وسبعمائة - كما في ترجمة كتاب الرحلة لمحمد حسين الدهلوي .
298 - الشيخ يوسف بن علي الحسيني
الشيخ الفاضل يوسف بن علي بن محمد بن يوسف بن الحسين الحسيني الدهلوي المشهور براجو قتال يتصل نسبه إلى يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، أخذ الطريقة عن الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايونى ، وسافر إلى دولت آباد سنة خمس وعشرين وسبعمائة فسكن بها ، ولازم الشيخ برهان الدين محمدا الهانسوي الغريب ، وكان لقبه الشعرى « راحه » ، له مزدوجة بالفارسية .
توفى لخمس خلون من شوال سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وقبره مشهور ظاهر بمقبرة روضة .
( * * * * * )