تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أبى الاصباح أن يخفى ساه * ضباب أو يغشى في غطاء ومن يثني الجدالة عن ركون * ويحترك الغزالة عن ضياء وحد الزاعبية عن نفاذ * وغرب المشرفية عن مضاء ومن سلب السماك علا سماك * ومن حجر الذكاء على ذكاء وأن السيل مستن طريقا * إذا امتلأت به شعب الآخاء وكيف تسوم دنياك استواء * وهذا الدهر أعضل ذو التواء فلا ترع العذول السمع واعتض * ثناء المعتفين عن الثراء وعش ما مال بالورقاء غصن * وما كر الصباح عن المساء وفيها في ترجمة أبي محمد النظام الخزجي أنه أمر له الأستاذ أبو العلاء بجائزة فأطلق نصفها فكتب إليه : سألتك أيها الأستاذ حاجة * ولا شططا طلبت ولا لجاجه فقمت ببعضها وتركت بعضا * ومن حق المقصر أن يواجه جزاك الله عني نصف خير * فإنك قد نهضت بنصف حاجة أشعاره في تتمة اليتيمة : وقد كتبت هاهنا غررا من شعره الكتابي البعيد المرام المستمر النظام فمنها قوله لأبي منصور الآبي من قصيدة في آخرها : خذها إليك بلا لفظ تكدره * على الرواة ولا معنى تجعده كالماء تسكبه والمسك تفتقه * والوشي تنشره والتبر تنفذه قال : وأنشدني له أبو الفتح الدباوندي في الغزل : أتاني ممسيا من غير وعد * كذاك البدر موعده الأصيل كحيل الطرف ذو خط خفي * كان عذاره أيضا كحيل قال وله في الاعتذار من الاخلال بالخدمة لعارض رمد من قصيدة : قد صدني رمد ألم بناظري * عن قصد خدمه بابه ولقائه أويستطيع الرمد أن يستقبلوا * لمعان ضوء الشمس في لألائه قال وله في الحكمة : قد قلبت البلاد غورا ونجدا * وقلبت الأمور ظهرا لبطن فرأيت المعروف خير سلاح * ورأيت الاحسان خير مجن قال وله في الهجاء : يا ابن بدر إن أغفلتك الليالي * فللؤم ودقة وهوان إنما استقذرتك مسافحتي * جزت لؤما على صروف الليالي قال وله : وأزهر من بني الزهراء يرنو * إلي كما رنا الظبي الكحيل نهاني الدين والإسلام عنه * فليس إلى مقبله سبيل إذا أرسلت ألحاظي اليه * نهاني الله عنه والرسول قال وله في رئيس معزول قعد فوقه في مجلس الوزير : تقعد فوقي لأي معنى * للفضل للهمة النفيسة إن غلط الدهر فيك يوما * فليس قب الشرط أن تقيسه كنت لنا مسجدا ولكن * قد صرت من بعده كنيسة كم فارس أفضت الليالي * به إلى أن غدا فريسه فلا تفاخر بما تقضى كان الكذا مرة هريسة وقال : وله وقد دخل إلى رئيس فلم يقم له وتركنا بعضه لما فيه من فحش : دخلت على الشيخ مستأذنا * به وهو في دسته الأرفع وقد دخل الناس مثل الجراد * فمن ساجدين ومن ركع ورام الخضوع الذي رامه * أبي من أبيه فلم أخضع وكيف أقبل كف امرئ * إذا صنع الخير لم يصنع فيقبضها عند بذل اللهي * ويبسطها في الجدا الرضع قال وله من قصيدة مداعبة إلى أبي سعد الزنجاني وأسقطنا بعضها لفحش فيها : يا أبا سعد الموالي المعادي * والمصافي لخله والمصادي والذي بعمش الندامى من الصفع * ويسقي الأضياف من غير زاد والذي قد يرى التطفل دينا * فهو دين الآباء والأجداد لا تراه في داره قط يوما * في النواريز لا ولا الأعياد فهو وقف على الطريق متى يسمع * وطء الداعي وصوت المنادي أنت نار في مرتقى نفس الحاسد * ماء جار لأهل الوداد قد كذبنا فالضد أنت أبا سعد * فخذ ما يقال في الأضداد أنت ماء لكنه في سواد العينين * نار لكنها في الفؤاد وإذا ما أردت أن يسكن الخطب * وتنجو من حية بالسواد ويعود العتاب عندي عتبي * وتعاد السيوف في الأغماد فاستزرني أو زرني اليوم أو كن * للتلاقي غدا على ميعاد قال وله من قصيدة عيدية : تبلج الأفق الغربي وابتسما * وأظهر الفلك السر الذي كتما ولاح ذو هيف حلو شمائله * متحف نجم اللذات إذ نجما مرت ثلاثون يوما كلها حقب * ألقى بهن الصدا والبارد الشبما ألقى المعازف خرسا والقيان سدى * والكاس مهجورة والرطل مهتضما قال وله من قصيدة تهنئة بمولود : افتر ربعك عن هلال بادي * فأضاء مطلعه وفاح النادي وأفاك ترب على وخدن مكارم * وسرور أحباب وغيظ أعادي متقيد لك مذهبا في الفضل والافضال * والاسعاف والاسعاد قد أفصحت أخلاقه عن همة * بعدت على قرب من الميلاد فبقيت منصورا به مستسعدا * بمكانه نارا على الحساد حتى تبدل مهده بمسوم * طرف وطوق سخا به بنجاد فيشيد لاحق فضله بسوابق * قدمت وطارف مجده بقلاد قال وله في المداعبة باقتضاء رسم : يا من له في الجود تبريز * وفيت بي أين الشوانيز صنفان ذا يعجبه بقله * وينقط الآخر شونيز والسمن لم يشرط ولكن لكي * يكون بالثالث تعزيز فأنت عند المحل مزن لنا * يهمي وعند النقد إبريز ومطلب المأكول مستطرف * وهو إلى الكدية دهليز
هامش
( 1 ) يعنى آدم وإبليس ( كذا في الهامش ) .