إلى قندابيل وهي مدينة على الجبل وفيها متغلب يقال له محمد بن الخليل فقاتله وفتحها وحمل رؤساءها إلى قصدار ، ثم غزا الميد وقتل منهم ثلاثة آلاف ، وسكر سكرا يعرف بسكر الميد ، وعسكر عمران على نهر الرور ، ثم نادى بالزط الذين بحضرته فأتوه فختم أيديهم وأخذ الجزية منهم وأمرهم بأن يكون مع كل رجل منهم إذا اعترض عليه كلب فبلغ الكلب خمسين درهما ، ثم غزا الميد ومعه وجوه الزط فحفر من البحر نهرا اجراه في بطيحتهم حتى ملح ماؤهم وشن الغارات عليهم ، ثم وقعت الفتنة بين النزارية واليمانية فمال عمران إلى اليمانية ، فسار اليه عمر بن عبد العزيز الهبارى فقتله وهو غافل عنه ؛ كما في فتوح البلدان .
10 - عنبسة بن إسحاق الضبي
استعمله المعتصم باللّه العباسي على بلاد السند بعد ما قتل عمران ابن موسى البرمكي واليه على تلك البلاد ، فأذعن له أهلها بالطاعة فقام بالأمر إلى أيام المتوكل على اللّه العباسي وعزله المتوكل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وهو الذي هدم منارة الكنيسة العظمى بالديبل وجعلها محبسا للجناة وابتدأ في مرمة المدينة بما نقض من حجارة تلك المنارة فعزل قبل استتمام ذلك ، وولى بعده هارون بن أبي خالد المروروذي فقتل بها ؛ كما في فتوح البلدان .
11 - غسان بن عباد الكوفي
استعمله المأمون بن هارون الخليفة العباسي سنة ثلاث عشرة ومائتين ؛ ولما عزم على تولية غسان قال لأصحابه : اخبرونى عن غسان ! فانى أريده لأمر عظيم ، فأطنبوا في مدحه ، فنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف وهو ساكت فقال : ما تقول يا احمد ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! ذلك رجل محاسنه أكثر من مساويه ، « 1 » لا يصرف به إلى طبعة « 1 » الا انتصف منهم ،
هامش
( 1 - 1 ) كذا ، وفي الطبري : لا تصرف به إلى طبقة .