فهو مشكاة المصابيح التي * كل من يبغي الهدى منها اقتبس
منهل البرّ صفا مورده * وابل الجود إذا القطر احتبس
قد أتانا من لآلي نثره * نظم درّ من معانيه انبجس
وبه ذكّرنا وقتا مضى * معه ما شابه قط دنس
وبشيخ السعد نلنا زمنا * من صفاء الدهر حقا مختلس
بالأديبين وبالبيك حلا * وأمين الود من لطفا رأس
فهم النّجم وأنتم بدرهم * كيف لا والفضل منكم يلتمس
وجمال الدّين مع والده * ناظم الأبيات دوما في هجس
باشتياق لسنا طلعتكم * لم نذق من بعدكم طيب النعس
فعسى الدهر يرينا وجهكم * نجمع الشمل نهارا بغلس
هاك يا مفتي لوا حوراننا * رملا يرفل من غير شرس
جاء يسعى خجلا يبغي الرضا * منكم والصفح عن هذا النفس
ولم يزل المترجم على حالته إلى أن عراه داء استطلاق البطن مدة وتوفي به في ( 28 ) شوال سنة ( 1317 ) ودفن في مسكنه بطفس ، رحمه اللّه تعالى .
وقال مخاطبا أحد الحوارنة :
خف إله العرش واتبع أمره * واجتنب ما قد نهى عزّ وجل
آن أن ترفض جهلا موبقا * في بلاد أنت فيها ذو أمل