وجهه : ( العلم نقطة كثّرها الجاهلون ) . سماها « نثر الدر » وبسطه وقد أطلع عليها « 1 » فضلاء عصره فقرّظوها ، وفي مقدمتهم مفتي دمشق العلامة محمود أفندي الحمزاوي ومن [ في ] طبقته ، ورسالة على بيتي ( توضأ بماء الغيث ) الشهيرين شرحهما على لسان العارفين ، قدّس سرّهم ، ورسالة في السماع سماها « الجنا المستطاب والزبرج المذاب في الرد على من زعم أن سماع المعازف يحرّك القلب لربّ الأرباب » وقد قرظتها بقولي :
كتاب كريم عليّ الجناب * بديع الفرائد عذب الخطاب
أبان عن الحكم في مشكل * باسمي مقال وأسنى جواب
وأرشد للسالك مطلوبه « 2 » * وأدنى إليه سلوك الصواب
فدونك سفرا بدا وجهه * يضيء وقد زال عنه النقاب
تمسك بإرشاده واتعظ * ودع لهو دف الهوى والرّباب
فذاك ابتداع وأي ابتداع * وذاك حجاب وأي حجاب
أمور مناكير ما إن لها * لسنة طه الرسول انتساب
توهم قوم وصولا بها * فهيهات ما ذاك إلا سراب
فتعمير قلب الفتى ذكره * لمولاه واللهو فيه الخراب
وكل الذي سنه المصطفى * ففيه إلى الحق أعلى اقتراب
هامش
( 1 ) في الأصل : « وقد أطلعها على » .
( 2 ) في الشطر خلل في وزن الشعر .