تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مطاعا ، وكان محبّا لأهله ، مواسيا لهم بماله . وكان له ضيعة في هزار جريب يتوارثونها من عهد بني بويه ملوك فارس ، فوقع بينه وبين ملك فارس وحشة ، فعدى عليه ، وانتزع الضيعة منه ، فامتعص السيّد من ذلك ، وهاجر من بلاده إلى خوزستان ، واتّصل بالسيّد الأجل بدران بن فلاح بن محسن بن محمّد بن فلاح الموسوي - الآتي ذكره - صاحب خوزستان ، فأكرمه وأحسن إليه ، وأقطعه ضيعة تسمّى الرفيعة من سواد حلّة بني دبيس بن عفيف الأسدي قرب الحويزة من ميسان بين واسط والبصرة والأهواز . فظعن السيّد عزّ الدين حسن إليها بأهله واخوته وبني عمومته معه ، فبنوا بها ديارا وقلاعا وحصونا ومعاقل ، وصار السيّد بدران يتعهّدهم في جميع ما يحتاجون إليه مدّة أيّام ولايته . ثمّ انّ ملك فارس ندم على ما فعله مع السيّد عزّ الدين ، فكتب إليه كتابا يعتذر فيه عن فعله ، ويستميله إلى العود إلى محلّه ، فأبى أن يعود ، وله عقب . منهم : السيّد أبو عبد اللّه الحسين بن عماد بن حمّود بن عزّ الدين حسن المذكور ، وفي أيّامه كثرت الفتن بين بني المشعشع ، وفشت الحروب والغارات ، أدّت إلى تخريب القرى ، وهدم الأبنية ، وسفك الدماء ، ونهب الأموال ، فمن ذلك أنّهم أغاروا على قلعة السيّد السري ، فهدموها ونهبوا ما فيها ، وقتلوا السيّد سري وولده ، وكان من سرات بني المشعشع . فتوحّش الحسين بن عماد من ذلك ، فرحل بأهله وحاشيته إلى النجف ، وتفرّق أهل الرفيعة في الجبال ، وبقيت خالية إلى أن خربت ، وهي الآن خراب . واتّصل السيّد حسين المذكور ببني كمّونة العبيدليّين نقباء المشهد الشريف ، فأدخلوه في خدّام المشهد الشريف ، وكتبوا اسمه في ديوان الخدمة ، وعرض جاهه وتقدّم ، وأعقب وأنجد ، وعرف بنوه ب « بني الرفيعي » نسبة إلى الرفيعة
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 468 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي