آنست رشدها بلغت من الشهرة ما لم يبلغه غيرها من مغنيات الإفرنج وزادت شهرة في بلادها على شهرة مغنيات الخلفاء في مدة العباسيين والأمويين ، ونالت من الثروة ما يبلغ دخله السنوي المليون فرنك ، وقد حازت جملة نياشين افختار من ملوك أوروبا وملكاتها والذي زاد افتخارها تشرف ملوك أوروبا بوضع إمضاءاتهم على مروحتها لأنها كانت تحمل مروحة فريدة في نوعها بلا مثيل في العالم ، فإن جميع الملوك والمعاصرين لها كتبوا عليها بخط أيديهم أقوالا مختلفة تتضمن الثناء عليها والرضا عنها فكتب القيصر الروسي :
( لا شيء يسكن مثل غنائك ) ، وكتب أمبراطور ألمانيا : ( إلى بلبل جميع الأزمان ) وكتبت الملكة خرستيان في إسبانيا ( ملكة تفتخر بأن تحسبك في جملة رعاياها ) وكتبت فكتوريا ملكة إنكلترا ( إذا صدقت كلمات الملك ليار القائل :
إن الصوت العذب موهبة تكونين أنت يا عزيزتي أديلينة أغنى النساء ) ، والإمبراطور النمساوي والملكة إيزابلا وضعا إمضاءهما أيضا وكتبت ملكة البلجيك صورة المشرع الأول ، للأغنية الشهيرة ، ثم يوجد في وسط المروحة هذه الكلمات : ( أمد إليك يدي يا مليكة الطرب ) مذيلة بهذا الإمضاء بترس الجمهورية الفرنساوية .
إن هذا الافتخار وهذا الاعتبار لم ينله أحد في العالم « 1 » وما ذلك إلا لحسن الآداب من هذه المرأة التي بها جذبت إليها قلوب أكبر أهل الأرض .
« 10 » - أرجى ابنة أدرستوس
هي زوجة بوليلينكيوس اشتهرت بمحبتها لزوجها فإنها بعد انهزام الرؤساء السّبعة أمام طيوة عاصمة المصريين القدماء ذهبت مع أنتيفونة امرأة أخيها لتقدم لزوجها الواجبات الأخيرة ، فقتلت بأمر كريون ملك ذاك الزمان وماتت صابرة حبا في زوجها لكي تلحقه في حفرته .
« 11 » - أرّاكة ملكة قسطيلة
هي بكر الفونس السادس وأخت بتريسة زوجة ملك البرتوغال ، تزوجت
هامش
( 1 ) أي في وقتها وفي مجال الغناء والطرب فقط .
( 10 ) - دائرة معارف البستاني 3 / 3 .
( 11 ) - لم أقف لها على ترجمة فيما بين يدي من المصادر .