وأظهر له الخليفة المستنصر في بعض الأوقات تغيرا فكتب إليه يستعطفه
يا مولاي ما زلتم يتلوّن عبدكم * ضروبا من النعماء جلت عن المثل
ولم يبق إلا العفو وهو أجل ما * ينال فأكمل لي به منحة الفضل
فما العيش في الدنيا بغير رضاكم * بوصف ولا طعم الحيات بمحول
وقد كدر الإعراض صفو معيشتى * فأنكرت أحوالي وأنكرني أهلي
ولي أمل يقضى بغفران زلتي * وبالعفو عن جرمي وبالصفح عن فعل
بقيت تزيد الملك عزّا وبهجة * وتحمى رسوم الفضل والدين والعدل
فلا يخطئنّى منك عفو ورحمة * فإنهما ما أخطئا أحدا قبلي
وصلى إله العرش بدءا وعودة * على المصطفى من خلقه خاتم الرسل
وله قصيدة طويلة التي أولها :
بحمد اللّه تبدأ الأمور * وتختم آخرا فيه الحبور
وكانت وفاته بتونس يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام أربع وثمانين وستمائة .
38 - أبو علي الحسن بن موسى بن معمر الهوارى
وقال التيجاني : ومن فضلاء طرابلس أبو علي الحسن بن موسى بن معمر الهوارى ، أحد أرباب الرتب الجامعين بين رياسة الفقه ورياسة الأدب ، ولد بطرابلس سنة تسع