تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ مقدمة المحقق ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسّلام على أفضل خلق اللّه الصادق الأمين محمد بن عبد اللّه وعلى آله وصحبه ، وبعد . إن الدراسات المغربية من الدراسات الهامة في أمتنا العربية ، فلهذا نقدم للمكتبة العربية كتابا هاما وهو « نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان » لأحمد الأنصاري . والكتاب يحتوى على طبقات علماء ليبيا منذ القرن الثاني الهجري حتى قيام الدولة العثمانية ومدّ نفوذها للمغرب . فمن المعروف أن ليبيا مصطلح حديث يطلق على واحدة من أهم دول العالم العربي في العصر الحديث وهي تتألف من ثلاثة أقاليم هي : برقة وكانت تسمى قبل الفتح الإسلامي سيرينايكا وهي تسمى اليوم بنى غازي ، وطرابلس ، المعروفة اليوم بطرابلس الغرب ، وفزان وهي ولاية كبيرة داخلية كانت - دائما - جزءا من ليبيا ، وكلها انفصلت عنها خلال عصور الفوضى السياسية التي أصابت ليبيا - والمغرب الإسلامي كله ابتداء من العصر الفاطمي ، ثم عادت إلى الانضمام إليها بفضل رجال السنوسية الذين جددوا شباب القطر الليبى ومهّدوا الطريق لتوحيده على النحو الذي نراه عليه اليوم . وسنتتبع الآن على وجه الاختصار تاريخ الأقطار الثلاثة التي تكونت منها ليبيا ابتداء من العصر الفاطمي ، أي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ، وهو العصر الذي بدأت شخصيتها تظهر فيه ، وقبل ذلك كانت برقة إما تابعة لمصر أو غير واضحة التبعية وطرابلس كانت جزءا من ولاية إفريقية التي كانت تشمل أيضا شرقي الجزائر الحالية إلى نهر
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان — صفحة 5 | أحمد بن الحسين النائب الأنصاري