رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا فأنا الزعيم لآخذن بيده فأدخله الجنة كذا ذكره البخاري « 1 » بالكنية ، وهذا الحديث هو الذي روى عنه لا يعرف له غيره .
وذكره أبو جعفر أحمد بن رشد « 2 » في كتاب مسند الصحابة له ، فقال : المنيذر اليماني إما من مذجح أو غيرها وذكر الحديث انتهى ، وقبره بطرابلس لدى أهلها مشهور يتبركون به ولا يختلفون فيه ، وقد وجد منقوشا على قبر عتيق بمقبرة هذا الصحابي الجليل هذين البيتين أحببت ذكرهما وهما :
هي في جوارك يا منيذر فاحمها * ومن المروءة أن يعز الجار « 3 »
حاشا لفضلك يا رفيق محمد * من أن تمسّ مجاوريك النار
2 - أبو سليمان محمد بن معاوية الحضرمي الطرابلسي « 4 »
من أصحاب مالك ، وله عنه سماع ( ثلاثة أجزاء ) قال في رياض النفوس : قال أبو العرب التميمي . سمع من أبى معمر ومالك بن أنس بموطأه وغيرهما ، مشهور ثقة وسمع منه بكر بن حماد وفرات بن محمد .
قال أبو العرب : قال محمد بن معاوية : كان بقي علىّ شئ من الموطأ في كتاب الصلاة فأتيت إلى مالك ، وقد زال الناس فقال لي : من يقرأ لك ؟ قلت حبيب ، وكنت قاطعته بخمسة دراهم ، ويقرأ الكتاب خمسا وعشرين ورقة فقرأها لي حبيب في مجلس واحد ، قال لي : يا حبيب لم تغننى دراهمك يا مغربى ، وقال في معجم البلدان :
هامش
( 1 ) وهو صاحب الصحيح الموثوق .
( 2 ) له ذكر في ترتيب المدارك للقاضي عياض .
( 3 ) ورد البيتين في المنهل العذب 55 .
( 4 ) انظر : ترتيب المدارك للقاضي عياض 1 / 490 - 491 ، رياض النفوس للمالكي الجزء الأول تحقيق الدكتور حسين مؤنس .