وقد فرغ من تأليفه كما في آخره سنة تسعين وثمانمائة ، بعدد « فيض » .
وبعضها مرتب كذلك إلا أنه أنقص من الديوان المعروف بكثير ، سماه مؤلفه « أنوار العقول في أشعار وصي الرسول » « 1 » . ينقل فيه عن التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري ، والسيد المرتضى ، وعن الشيخ الطوسي ، وعن أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، إلا أن النسختين اللتين رأيتهما كان كلما ذكر اسم علي عليه السّلام اتبعه ب « رضي اللّه عنه » أو « كرم اللّه وجهه » كما هو دأب العامة ؛ ولعل النساخ كانوا من غير الإمامية فلعبوا بها وتبعهم في ذلك غيرهم غفلة .
ولمؤلفه مجموعة أخرى سماها « الحديقة الأنيقة » « 2 » كما ذكره نفسه في ديباجة « أنوار العقول » كما يأتي . ولم أعلم مصنفه بالخصوص « 3 » ، إلا أن المولوي نسبه إلى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي « 4 » ؛ وفي الروضات إلى محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي الكيدري « 5 » وهما من شراح نهج البلاغة .
أوّله : « الحمد للّه الذي دانت لعزته الجبابرة . . . » .
قال بعد كلام في نعت أمير المؤمنين عليه السّلام وكلامه وفصاحته ما لفظه : قد كنت على قديم الدهر ظفرت بمجموعة من أشعاره الجامعة لجلائل
هامش
- للنواب ، وفي لكهنو 1293 ه بدون الفواتح ، وعلى الحروف بطهران ، سنة 1379 ش .
( 1 ) قال في الذريعة 2 / 433 : « والنسخة المطبوعة المعروفة بديوان أمير المؤمنين عليه السّلام قريبة من هذا الكتاب - أنوار العقول - في الترتيب ، لكنه أسقط فيها الأسانيد وكثيرا من الأشعار . . . » .
( 2 ) نسخة منه في مكتبة المتحف البريطاني في لندن ، برقم /Add 7534.
( 3 ) هو : أبو الحسن ، محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيشابوري ، المعروف ب « قطب الدين الكيدري » ، من أعلام القرن السادس وأوائل القرن السابع الهجري .
( 4 ) انظر : كشف الحجب والأستار / 68 .
( 5 ) روضات الجنات 6 / 299 .