الباعث على ردّ بعض العلماء لها وإنكارها - الخ « 1 » .
أقول : نسخ خطبة البيان التي رأيتها خالية عن ذكر الرجعة مطلقا ، نعم في الخطبة الطتنجية ذكر منها ، ولكن ليس في نسخها أيضا ذكر من الحديث المزبور ولا نظير ذلك .
واعلم أن الخطبة المذكورة لما كانت من المراسيل ، وفهم بعض فقراتها وأمثالها مما إستصعبت على أقوام فلذلك ردّها بعضهم مطلقا ، وأوّلها بعضهم على طبق مذاقه . وخلاصة القول في ذلك : انها وأمثالها مما لا يصلح للتمسك والاثبات والإستدلال بها ، وتأويلها بما يوافق المذهب ، ردّ لظاهرها وإصلاح لها بمعونة الأخبار المعتبرة ، فالتمسك حينئذ بغيرها ؛ وللكلام في ذلك مقام آخر .
أوّل الخطبة كما في المشارق : « أنا عندي مفاتيح الغيب لا يعلمها بعد رسول اللّه إلا أنا . . . » .
وقد أورد بعد ذكر الخطبة حديثا من الصادق عليه السّلام فيه تأويل بعض فقراتها مثل قوله عليه السّلام : انا دحوت أرضها . معناه : ان عترته تسكن الأرض .
وقوله : انا أرسيت جبالها . معناه : انه وعترته أمان من الغرق - الخ . وقال المصنّف بعد إتمام الخبر : ان الإمام عليه السّلام أوّلها على قدر فهم السائل .
1464 - وشرحها بالفارسية بمذاق التصوف :
المولى محمد بن محمود الدهدار .
أوّله : « الحمد للّه الذي خلق الإنسان علمه البيان . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح الزيارة الجامعة الكبيرة 3 / 85 .
( 2 ) جاء اسم هذا الشرح في بعض النسخ : « خلاصة الترجمان في تأويل خطبة البيان » ، وفي بعضها : « خلاصة التبيان في تأويل خطبة البيان » .