قائل غيره . وسمعت أستادنا واستنادنا الفاضل الأعز والعالم الأكبر مولانا علي أصغر « 1 » يحكى انه كان يلعن جميع العلماء الا السيد المرتضى ووالده العلّامة ، وقد تحقق منه انه كان يضيف أهل السنة إلى بيته ويصبر عليهم إلى أن يحصل له الفرصة ويتمكن مما يريد ، فيأخذ المدية بيده المرتعشة لكونه ناهزا التسعين فيضعها في حلق أحدهم فيقتله بنهاية الزجر . و « الحيدرية » المنسوبون اليه كانوا يصومون فيريدون أن يفطروا بالحلال ، فيمشون إلى دكاكين أهل السنة أو بيوتهم فيسرقون شيئا فيفطرون به . ومن آرائهم عدم رجحان صوم يوم الاثنين أو حرمته ، وان وافى يوم الغدير . ومنها حكمهم بخروج غير الإمامية عن دين الإسلام والحكم بنجاستهم ، وكذا من شك في ذلك . إلى غيرها من الآراء .
ورأيت منه رسالة حكم فيها بوجوب الاجتهاد على الأعيان كما هو رأى علماء الحلب وأشبع الكلام في ذلك لكنه مزيف - انتهى « 2 » .
أقول : فتاويه المزبورة مما لا شك في بطلانها ، وانعقد الاجماع على خلافها . وله مؤلفات ورسائل رأيت أكثرها ، أحسنها ما استخرج فيه من « الكافي » وتوحيد الصدوق أخبار التوحيد ، وهو واحد في بابه .
هامش
( 1 ) هو المولى علي أصغر المشهدي الرضوي ، من أعلام القرن الثاني عشر .
( 2 ) تتميم أمل الآمل ص 137 - 138 .