( عليه السّلام ) يوم ساباط .
انتقل أبو إسحاق هذا إلى إصفهان وأقام بها ، وكان زيديّا أولا ؛ ثم انتقل إلينا ، ويقال : إن جماعة من القمّيين كأحمد بن محمد بن خالد « 1 » وفدوا إليه وسألوه الانتقال إلى قمّ فأبى .
وكان سبب خروجه من الكوفة أنه عمل كتاب « المعرفة » وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيون وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه ، فقال : أيّ البلاد أبعد من الشيعة ؟ فقالوا : إصفهان ، فحلف : لا أروي هذا الكتاب إلا بها ، فانتقل إليها ورواه بها ثقة منه لصحة ما رواه فيه .
وله تصنيفات كثيرة ؛ انتهى إلينا منها : كتاب « المبتدأ » « 2 » ، كتاب « السيرة » « 3 » - إلى آخر كتبه ، وعدّ منها : كتاب « الغارات » .
وقال في آخر كلامه : مات إبراهيم بن محمد الثقفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين « 4 » .
هامش
( 1 ) أبو جعفر ؛ أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي ، أصله كوفي ، وكان جدّه محمد بن علي حبسه يوسف بن عمر والي العراق بعد قتل زيد بن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ؛ ثم قتله ، وكان خالد صغير السن ؛ فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق رود قم . توفى سنة 274 أو 280 .
انظر : الفهرست للطوسي ص 20 ؛ رجال النجاشيّ 1 / 204 - 206 ؛ جامع الرواة 1 / 63 .
( 2 ) الذريعة 19 / 47 .
( 3 ) الذريعة 12 / 279 .
( 4 ) رجال النجاشيّ 1 / 93 .