العجم الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمد ، فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف ، فقال له السلطان : هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب ؟ فقال الشيخ : لا ؛ وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم - انتهى « 1 » .
وفي الروضات نقلا عن « مناقب الفضلاء » للأمير محمد حسين ابن الأمير محمد صالح « 2 » : أن هذا الشيخ كان فاضلا حكيما مدققا نحريرا مبرزا في فنون العلوم . يروي عنه المولى محمد تقي المجلسي « 3 » .
وله تأليفات ؛ منها : « حاشية على إلهيات الشفاء » « 4 » . وكان مخلوطا مربوطا مع شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) ، وبينهما مكاتبات لطيفة ، وإني قد ظفرت
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 480 .
( 2 ) هو : الأمير ؛ محمد حسين ابن الأمير محمد صالح الخاتون آبادي الإصفهاني ، المتوفى سنة 1151 .
و « مناقب الفضلاء » إجازة كبيرة كتبها لتلميذه المولى زين الدين علي الخوانساري سنة 1138 في أيام محاصرة الأفغان للإصفهان ولجوئهم إلى خاتون آباد .
نسخة منها في المكتبة المرعشية برقم 6320 .
( 3 ) المولى ؛ محمد تقي بن مقصود علي الملقب ب « المجلسي » ، وحيد عصره وفريد دهره ، أمره في الجلالة والثقة والأمانة وعلوّ القدر وعظم الشأن وسموّ الرتبة والتبحر في العلوم أشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة ، أورع أهل زمانه وأزهدهم وأتقاهم وأعبدهم . . . ، توفى ( قدس اللّه تعالى روحه الشريف ) سنة سبعين بعد الألف ، وله نحو من سبع وستين سنة .
انظر : جامع الرواة 2 / 82 ؛ مستدرك الوسائل 3 / 416 و 417 .
( 4 ) كشف الحجب والأستار ص 182 ؛ الذريعة 6 / 141 .