فاطمة بنت موسى بن جعفر ع
توفيت سنة 201
عن تاريخ قم للحسن بن محمد القمي قال أخبرنا مشائخ قم عن
آبائهم أنه لما اخرج المأمون الرضا ع من المدينة إلى مرو لولاية
العهد سنة 200 من الهجرة خرجت فاطمة أخته تفتقده في سنة 201 فلما
وصلت إلى ساوة مرضت فسالت كم بينها وبين قم قالوا عشرة فراسخ
فقالت احملوني إليها فحملوها إلى قم وانزلوها في بيت موسى بن الخزرج
ابن سعد الأشعري قال وفي أصح الروايات أنه لما وصل خبرها إلى قم
تقدمهم موسى بن الخزرج فلما وصل إليها اخذ بزمام ناقتها وجرها إلى منزله
وكانت في داره سبعة عشر يوما ثم توفيت رضي الله عنهما فامر موسى
بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في ارض كانت له وهي الآن روضتها
وبنى عليها سقيفة من البواري إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي الجواد
عليها قبة وقال :
الشيخة فاطمة بنت الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الله بن حازم العكبري .
في رياض العلماء : كانت فاضلة عالمة فقيهة من مشيخة السيد تاج
الدين بن معية يروي الشهيد عنها بتوسط السيد المذكور والظاهر أنها كانت
من الامامية وقد أجازها الشيخ عبد الصمد بن أحمد عبد القادر بن أبي
الحسن على ما وجدته في بعض المواضع اه .
الفامي .
هو أحمد بن هارون أستاذ الصدوق .
الفتال .
اسمه محمد بن الحسن .
الفتال
يوصف به أبو علي محمد بن علي الفتال النيسابوري الفارسي صاحب
كتاب روضة الواعظين ويوصف به الشيخ جمال الدين الحسن بن عبد
الكريم الشهير بالفتال من مشايخ ابن أبي جمهور الأحسائي .
فتح علي شاة بن حسين قلي خان بن محمد حسين خان القاجاري توفي سنة
1250 .
هو ثاني الملوك القاجاريين وكان عندما قتل عمه أغا محمد خان في
شيراز ، فلما بلغه قتل الملك توجه إلى طهران واخمد نيران الفتن وفي سنة
1212 أعلن تولية الملك وآغا محمد خان هو مؤسس الدولة القاجارية وعلى
يديه انقرضت الدولة الزندية بعد معارك طاحنة بين آخر ملوكها لطف علي
خان وبين آغا محمد خان انتهت بقتل لطف علي سنة 1209 .
وفي العام 1210 احتفل الامراء والقواد بتتويج آغا محمد خان ملكا
على إيران ولكنه قتل سنة 1211 وبمقتله انحل نظام جيشه القوي وكثر
الشغب إلى أن وصل ولي عهد السلطنة فتح علي شاة المترجم من شيراز إلى
طهران وأعاد الأمور إلى نصابها . وفي سنة 1212 توج رسميا وبعد سنة من
تتويجه نقل تابوت آغا محمد خان إلى النجف فدفن في غرفة من غرف
الصحن العلوي .
كان المترجم مكرما للعلماء مفضلا عليهم وفي أيامه راج سوق الأدب
وظهر الشعراء البارعون ، ومن إثارة تذهيب أبواب الصحن والقبة المنورة في
الحائر وتفضيض الضريح الحسيني وبناء مرقد العباس بن علي في كربلاء
وتذهيب قبة السيدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر في قم وبناء صحن
واسع لها وبناء صحن مشهد الإمام علي بن موسى الرضا وغير ذلك .
ويصفه بعض المؤرخين بأنه كان على مرحلة سامية في تشييد مباني
الشرع راسخ الاعتقاد في الأذكار والأوراد .
وفي عهده وقعت الحرب بين روسيا وإيران وكان السبب انه لما ملك
الكسندر حفيد كاترين وجهت روسيا كل قواها لاحتلال كرجستان
اضطرت كركين خان سلطان كرجستان إلى التنازل عن كرجستان فالتجأ
الكرجيون إلى إيران ، وتجاوزت روسيا من كرجستان إلى سائر البلاد الواقعة
خلف ارس وملكت كنجة سنة 1218 فامر الشاة ولي عهده بمقاومة روسيا
فجرت مصادمات من سنة 1218 إلى سنة 1220 صمدت فيها روسيا في
مواقعها الحصينة وعجزت إيران عن اخراجها منها ، وظلت المناوشات
مستمرة إلى أن عقد القائد الروسي بتوسط سفير انكلترا معاهدة مع الدولة
الإيرانية سنة 1228 ملكت فيها روسيا كرجستان وشيروان وشكي وكنجة
وقراباع ومغان وبعض طالش . وفي سنة 1240 ادعى الروس ان بحيرة في
الشمال الغربي من توابع إيران داخلة في حدود روسيا . وبلغ علماء إيران
تعدي روسيا على مسلمي القفقاس واستباحتهم فافتوا بالجهاد وعلى رأسهم
السيد محمد الطباطبائي ( 1 ) نجل صاحب الرياض الذي لقب بسبب هذه
الحركة بالمجاهد إذ توجه بنفسه إلى القتال . واضطر فتح علي شاة إلى
الدخول في الحرب فامر ولده عباس ميرزا بقيادة الجيوش وانتهت الحرب
بفشل إيران وعقد معاهدة جديدة خسرت بها إيران مضافا إلى البلاد
السابقة : إيروان ونخجوان ودفعت غرامة حربية باهظة .
فتح علي خان الكاشاني المتخلص بصفا الملقب بملك الشعراء :
من شعراء الفرس المشهورين له شاهنامه فارسي مطبوع فيه فتوحات
فتح علي شاة القاجاري في حرب الأفغان وغيره ومنظوماته ومنثوراته
ومراسلاته إلى السلاطين والعلماء وغيرهم مثل ما كتبه إلى السلطان محمود
العثماني وابن سعود أمير الحجاز ونجد وملك الإفرنج وغيرهم ومن العلماء
مثل السيد صاحب الرياض والمحقق القمي في تعزيته بغرق ولده وموسى
ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء .
الشيخ فتح الله بن محمد النمازي الشيرازي الغروي الملقب شريعة مدار :
ولد في 12 ربيع الأول سنة 1266 .
كان أحد اعلام علماء هذا العصر ، أصله من مدينة شيراز من أسرة
كريمة تعرف بالنمازية نسبة إلى جدهم المعروف باسم الحاج محمد علي
النمازي الذي كان معروفا بالورع والصلاح ولكثرة مداومته بالنوافل
والصلوات عرف بالنمازي إذ ان كلمة نماز باللغة الفارسية معناها
الصلاة . هاجر والد المترجم إلى مدينة أصفهان وفيها كانت ولادة المترجم ،
هامش
( 1 ) راجع تفاصيل هذا الامر في ترجمة السيد محمد المذكور في موضعها من هذا الكتاب .