أصلحت حال الدين بالامر الذي * أضحى لحالك في الرياسة مفسدا
وعلمت انك ان أردت قتالهم * ولوا عن الاسلام خوفك شردا
فجمعت شملهم بترك خلافهم * وان اغتديت من الخلافة مبعدا
لتتم دينا قد أمرت بحفظه * وجمعت شملا كاد ان يتبددا
وقوله :
قوم نجوم في البروج منيرة * في برج ثاني العشر ظل قرانها
ومنازل القمر المنير عليهم * سعد السعود وغيرهم ديرانها
عرفت بوطئهم البقاع وان علوا * قلل المنابر شرفت عيدانها
سل عنهم الليل البهيم فإنهم * في كل حندس ليلة رهبانها
وله :
هم الآل آل الله والقطب التي * بها فلك التوحيد أصبح دائرا
أئمة حق خاتم الرسل جدهم * ووالدهم من كان للحق ناصرا
علي أمير المؤمنين وسيد * إلى قرنه بالسيف ما زال باترا
وأمهم الزهراء أكرم برة * غدا قلبها مضنى على الوجد صابرا
ومنهم قتيل السم ظلما ومنهم * امام له جبريل يكدح زائرا
قتيل بأرض الطف أروت دماؤه * رماح الأعادي والسيوف البواترا
ومنهم لدى المحراب سجاد ليله * وقرم لفضل العلم أصبح باقرا
وسادسهم ياقوتة العقد جعفر * امام هدى تلقاه بالعدل آمر
وسابعهم موسى أبو العلم الرضا * ومن لم يزل بالعلم للحق ناشرا
وثامنهم ثاو بطوس ومن به * طفقت حزينا للهموم مسامرا
وتاسعهم زين الأنام محمد * أبو علم للقوم أصبح عاشرا
ومنهم امام سر من را محله * تمام لحادي العشر ظل مجاورا
واخرهم مهدي دينك انه * امام لعقد الفاطميين اخرا
وله في أمير المؤمنين ع
جامع وحي الله إذ فرقه * من رام جمع آية فما ضبط
أشكله لشكله بجهله * فاستعجمب أحرفه حين نقط
وله فيه ع :
وقى النبي بنفس كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا
حتى إذا ما اتاه القوم عاجلهم * بقلب ليث يعاف الرشد ما وجبا
فساءلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوفوه فلما خافهم وثبا
ومن شعره قوله :
وليل توارى النجم من طول مكثه * كما أزور محبوب لخوف رقيبه
كان الثريا فيه باقة نرجس * يجئ بها ذو صبوة لحبيبه
وقوله :
وكان عقرب صدغه وقفت * لما دنت من نار وجنته
انتهى ما أورده ياقوت في معجم الأدباء . وذكره الثعالبي في اليتيمة
فقال : أبو الحسين الناشي الأصغر أنشدني أبو بكر الخوارزمي قال
أنشدني أبو الحسين الناشي بحلب لنفسه :
إذا انا عاتبت الملوك فإنما * أخط بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن * مودته طبعا فصارت تكلفا
قال وأنشدني لنفسه :
ليس الحجاب من آله الاشراف * ان الحجاب مجانب الإنصاف
ولقل من يأتي فيحجب مرة * فيعود ثانية بقلب صافي
وله في سيف الدولة يودعه والمسافر سيف الدولة لا الناشي كما توهم
ابن خلكان ولم يذكر البيت الأخير الدال على ذلك :
أودع لا اني أودع طائعا * وأعطي بكرهي الدهر ما كنت مانعا
وارجع لا ألفي سوى الوجد صاحبا * لنفسي ان ألفيت بالنفس راجعا
تحملت عنا بالصنائع والعلى * فنستودع الله العلى والصنائعا
رعاك الذي يرعى بسيفك دينه * ولقاك روض العيش أخضر يانعا
وله ، قال ابن خلكان عزاهما إليه الثعالبي ثم عزاهما إلى أبي محمد
المنجم :
إذا لم تنل همم الأكرمين * وسعيهم وادعا فاقترب
فكم دعة أتعبت أهلها * وكم راحة نتجت من تعب
قوله :
يا خليلي وصاحبي * من لؤي بن غالب
حاكم الحب جائر * موجب غير واجب
لك صدع كأنما * نونه نون كاتب
يلدع الناس إذ تعقرب * لدع العقارب
وأورد له ابن خلكان هذه الأبيات ولكن قد وجدنا ان الرضا
ع انشدها المأمون والله أعلم :
اني ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه ان لهجره أسبابا
وأخاف ان عاتبته أغريته * فارى له ترك العتاب عتابا
وإذا بليت بجاهل متغافل * يدعو المحال من الأمور صوابا
أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا
وله :
أيا ناصر المصطفى احمد * تعلمت نصرته من أبيكا
وناصبت نصابه عنوة * فلعنة ربى على ناصبيكا
ولو آمنوا بنبي الهدى * وبالله ذي الطول ما ناصبوكا
وله :
إذ فاخر العباس عم المصطفى * لعلي المختار صهر محمد
بعمارة البيت المعظم شانه * وسقاية الحجاج وسط المسجد
فاتى بها جبريل عن رب السما * يقري السلام على النبي المهتدي
أجعلتم سقي الحجيج وما يرى * من ظاهر الأستار فوق الجلمد
كالمؤمنين الضاربي هام العدى * وسط العجاج بساعد لم يرعد
وله :
صد بخد ارق من رقة الخمر * وقلب أقسى من الحجر
يا ليت شعري لم ابتليت بمن * شيبني قبل مبلغ الكبر
وله في أمير المؤمنين ع :
الا يا خليفة خير الورى * لقد كفر القوم إذ خالفوك
أدل دليل على أنهم * أبوك وقد سمعوا النص فيك
خلافهم بعد دعواهم * ونكثهم بعد ما بايعوك
طغوا بالخريبة واستنجدوا * بصفين والنهر إذ صالتوك
أناس هام حاصروا شيخهم * ونالوه بالقتل ما استأذنوك
فيا عجبا منهم إذ جنوا * دما وبثاراته طالبوك
فلم لم يثوروا ببدر وقد * قتلت من القوم إذ بارزوك
ولم عردوا إذ شجيت العدى * بمهراس أحد ولم نازلوك
أعيان الشيعة — صفحة 285
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٨٥