دروس الأكابر كالشيخ حسين مفتي السادة المالكية ، والفاضل المرحوم الشيخ أحمد الدمياطي مفتي السادة الشافعية « 1 » ، وغيرهما من الأفاضل ، ثم صار يدرّس بالمسجد الحرام على مذهب الإمام مالك ؛ وازدحم الناس على درسه . وكان - رحمه الله - ضخما عظيم الهيئة ، إلى الطول أقرب .
سمح الوجه ، واسع العينين ، أكحل اللون ، يعلو على وجهه النور والصلاح ، وخفة الذات / ورشاقة القد ، وطلاقة اللسان ، مع كمال الهيبة وكثرة العبادة والطواف صاحب ورع تام .
أخبرني بعض مشايخي الأجلاء حين سأله وقال له : هل في نفسك شيء مما كنت فيه في بلادك من العز والنعمة ؟ قال : لا والله إلا ركوب الخيل فإنه في نفسي .
توفي بمكة المشرفة سنة سبعين ومئتين وألف ، ودفن بالمعلى .
رحمه الله . وكان يوم موته شهيرا حزنت الناس لفقده . رحمه الله تعالى ؛ آمين .
* * *
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف الترجمة 51