صاحب الفضائل ، ومعدن الأسرار والكمالات ، والذكاء والحلم والعلم والعمل ، حتى إن أهل يافة والرملة واللد وعكا يرون أنهم تحت جناح العافية ما دام بين أظهرهم الشيخ المذكور : يصلح بين الناس ، ويرد المظالم إذا كتب لأحد من الحكام ، وهو رجل جليل جميل ، لم أزل أسمع عن حسن سيرته وسريرته في العلم والفضل والكمال حين توجهت لزيارة بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين ، وحين توجهت إلى دمشق الشام أيضا سنة ست وثمانين ومئتين وألف لأجل الاجتماع به في يافة المحمية فلم أجده بها ، فمرة يقال لي إنه بعكا ، ومرة بنابلس وجبالها ، لأن ديدنه / السياحة بتلك الجهات لأجل نشر العلوم وتعليمها ، لأن الأمر متعين عليه فيها ، فلا مفت يرد له فتوى ، ولا قاض يرد له حكما ، بغير شوكة ولا صولة ولا دولة ، ولكن أطاع الله فأطاعه الناس . حفظه الله تعالى . آمين .
* * *
254 - الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد المعطي بن عبد الواحد الشيبي المكي « * » :
وكيل مفتاح بيت الله الحرام والمقام ، وذلك على قواعدهم : الأكبر فالأكبر .
كان فطنا نبيها ذكيا أديبا ، له رقة ولطافة ونجابة . توفي - رحمه الله - سنة ثمان وستين ومئة وألف بمكة المشرفة ، وتولى بعده ولده الشيخ محمد بن عبد القادر بن عبد المعطي بن عبد الواحد الشيبي ، قدس الله سرهم ، وأعلى قدرهم . آمين .
* * *
هامش
( * ) ستأتي ترجمة والده - الترجمة ( 256 )