وله أيضا يمدح الفقير حين اجتمعت به في دمشق الشام ، فعزمني في داره ، وقربني من جواره ، ومدحني بقوله :
للّه بدر جلا عنا دجى الظّلم * فنوّر القلب بالأحكام والحكم
خلّفت في حبّه حبي ومصطبري * وصرت رقّا له من جملة الحشم
إلى أن قال :
يا أحمد الذات والأوصاف يا حضري * يا أجمل الفعل قد طابت بكم شيمي « 1 »
سماء بدر المعالي قطب ذروتها * وغيث سحب العوالي كعبة الحرم
كهف المكارم بحر لا انتهاء له * روح الوجود به حارت أولو الهمم
سرّت بمظهره أمّ القرى وسمت * كالشمس تكسو ضياها سائر الأمم
لا زال يعلو دواما كلّ مرتبة * ما شرّفت جلّق يوما بمثلهم
ثم الصلاة على المختار محتدنا * زين البريّة داعي الخلق للحكم « 2 »
هامش
( 1 ) يريد أحمد الحضراوي مؤلف هذا الكتاب
( 2 ) المحتد : الأصل